فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 286

-السين: وهى حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال، كقوله تعالى: «أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ» [1] ، فالسين تفيد وجود الرحمة لا محالة، فهى تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك: «سأنتقم منك يوما» أى: أنّك لا تفوتنى وإن تبطأت [2] .

سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسه … بأنّنى خير من تمشى به قدم

-القسم: وهو عند النحاة جملة يؤكد بها الخبر، حتى أنّهم جعلوا قوله تعالى: «وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ» [3] ، قسما وإن كان فيه إخبار إلّا أنّه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما [4] .

وللقسم أحرف هى: الباء والواو والتاء، والباء هى الأصل لدخولها على كل مقسم به. ومنه قوله تعالى: «وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى» [5] ، وقوله:

«وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَطُورِ سِينِينَ. وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» [6] وقوله:

«قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» [7] ، وقوله: «وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ» [8] .

ومنه قول ابن أبى ربيعة:

فو الله لا أدرى وإن كنت داريا … بسبع رمين الجمر أم بثمان

(1) التوبة 71.

(2) مغنى اللبيب ج 1 ص 138، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 418.

(3) المنافقون 1.

(4) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 40.

(5) الضحى 1 - 2.

(6) التين 1 - 3.

(7) يوسف 85.

(8) الأنبياء 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت