فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاوَزْتَه حِينَ لَا يَمشِي بعَقْوَتِه ... إلّا المَقانِبُ والقُبُّ المَقارِيحُ
يقول: جاوَزْتَه أنت أيّها المَمْدوح حين لا يُحَاوِزُه إلاَّ هؤلاء. وعقوَتُه: ناحيتُه وساحَتُه؛ ويقال: نَزَلَ بعَقْوَتِه إذا نَزَلَ قريبا منه. والمَقانِبُ: الجَماعات -ثلاثون فارسا أو أربعون- والواحد مِقْنَب. يقول: لا يَقْطَعه إلاَّ هؤلاء مِن خَوْفِه قطعتَه أنت. والقُبُّ: الخيل، وهي الخِماصُ البطون، والواحد [1] أَقَبُّ أو قَباّءُ.
بُغايةً إنما يَبْغِي الصَّحَابَ من الـ ... ـفِتيَانِ في مِثْلِه الشُّمُّ الأناجيح [2]
بُغايةً أي طَلَبا. إنما يَبْغى الصِّحَاب أي إنما يكون باغيِهَم.
لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَت أَحَدًا ... أَحيا أُبُوَّتَكِ الشُّمَّ الأمادِيِحُ [3]
أبو وكيع:
* أَحْيَا أباكُنّ يا لَيْلَى الأَمادِيحُ *
(1) بقي تفسير المقاريح، وهو جمع قارح، قال ابن جنى: هذا من شاذ الجمع، أي جمع فاعل على مفاعيل، وهو في القياس كأنه جمع مقراح كمذكار ومذاكير ومئناث ومئانيث. والقارح من الخيل: الذي انتهت أسنانه، وإنما تنتهى أسنانه وهو ابن خمس سنين.
(2) يخاطب المرئي فيقول: إنك جاوزت هذه الطريق المخوفة ابتغاء للكسب، وفي مثل هذا الموضع المخوف الذي قطعته تجد الشم الأناجيح يبتغون الأصحاب الذي يرافقونهم ليأمنوا بمرافقتهم. والأناجيح قال محمد بن حبيب: إنه جمع نجيح، وقال غيره: إنه جمع أنجح.
(3) في رواية:"منشرا أحدا"والكاف في"أبوتك"تعود على ليلى ابنة المرثي، كما تدل على تلك الرواية الآتية بعد في الشرح.