فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 651

تُخاصِم قوما لا تَلقَّى جوابَهمْ ... وقد أَخذتْ من أنفِ لِحيتِك اليدُ [1]

يقول: كنتَ غلاما حَدَثا لا تُعاتَب، واليومَ قد أخذتَ بلحيتك. ويقول: أنت صبىّ فلستَ مّمن يلقى الجواب. وأنف كلّ شيء أوّلُه.

وقال أبو خِراش يحرّض على بنى بكر

أَبلغْ عليًّا [2] أطال اللهُ ذُلَّهمُ ... أنّ البُكَيرَ [3] الّذى أَسعَوْا به هَمَلُ [4]

قوله. أَسَعوْا به، يقال: سعيتُ وأَسعيتُ.

(1) ورد هذا البيت في اللسان (مادة أنف) ونسبه ابن سيدة لأبى خراش، قال: واستعمله (أي الأنف) أبو خراش في اللحية، وأنشدِ هذا البيت، ثم قال: سمى مقدّمها أنفا، يقول: فطالت لحيتك حتى قبضت عليها ولا عقل لك. وكذلك في تاج العروس (مادة أنف) وقال السكرى في شرحه لهذا البيت ما نصه: لا تلقى جوابهم، لا تقوم لجوابهم ولا يحضرك، وقد طالت لحيتك حتى قبضت على أنفها أي طرفها وأنت لا عقل لك؛ وهو قول ابن حبيب أيضا. قال: يقول: كنت غلاما حدثا لا تعاتب، فاليوم قد أخذت بلحيتك، أي صرت رجلا ولست تقدر على الجواب ... ... قال الباهلى: عملت عملا ندمت عليه، ومن عمل النادم العبث باللحية.

(2) يريد على بن بكر بن وائل. وروى"أشعوا"بالشين المعجمة. وأشعى به: اهتم. كما روى"أشغوا به"بالشين والغين المعجمتين، من قولهم: أشغى فلان رأيه إذا فرّقه. وبكير: اسم رجل قتلوه. وهمل: غير صحيح. انظر اللسان (مادة سعا وشعا وشغا) فقد روى هذا البيت في هذه المواد الثلاث.

(3) بكير: اسم رجل قتلوه. كما في اللسان (مادة شغا) .

(4) فسر في اللسان (مادة شغا) قوله في البيت"همل"فقال: غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت