فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 651

ساهرتُ عنها الكالِئَين كلاهما ... حتى التفَتُّ إلى السِّماك الأَعزَلِ

يقول:"سلت [1] بكلاوهما"أي ترقّبْتُهما حتى نُوِّما ثم سِرْتُ إليها.

قد خلتُ بيتا غيرَ بيتِ سَناخةٍ ... وازدرتُ مُزْدارَ الكريِم المُعْوِلِ

يقول: دخلتُ بيتا ليس بيتَ دَبّاغ ولا سَمّان ولا بيتَ صاحبِ وَدَك ولا بيتَ قَذَر أي بيتا طيّبَ الرِّيح، ويقال: سَمنْ سَنِخ إذا كان متغيّرا. والمُعْوِل: المُدِلُّ [2] عليه، إنما عَوَّل عليه، أي أدلَّ عليه. وعَوَّلْتُ عليه، أي أَدلَلْتُ عليه.

فإذا وذلك ليس إلاَّ حِينَه ... وإذا مضى شيءٌ كأن لم يُفْعَلِ

قال أبو سعيد: كذا أنشَدَنيهِ الأصمعيُّ ليس إلاَّ حِينَه بفتح النون، لم يُفْعَل أي يَكُن، فإذا وذلك، قال أبو سعيد: الواو زائدة، قال: قلتُ لأبي عَمْرو: يقول الرجل: ربَّنا ولك الحمد. فقال: يقول الرجل: قد أخذتُ منك هذا بكذا وكذا، فيقول: وهو لك:

(وقال أبو كبير أيضًا):

أُزهَيَرُ هل عن شَيبةٍ من مَقْصَرِ [3] ... أم لا سبيلَ إلى الشّباب المُدْبِرِ

يقول: هل أستطيع أن أَقْصُرَ حتى لا أشيب؟

(1) كذا وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في الأصل. ولم نقف على وجه الصواب في تحريفها. ورواية اللسان (مادة سهر) :"فسهرت عنها الكالئين فلم أنم"ثم قال: أي سهرت معهما حتى ناما.

(2) الصواب حذف كلمة"عليه"والاكتفاء بقوله:"المدل". وقد فسر في اللسان (مادة عول) المعول بالحريص. كما فسره أيضًا بما يوافق ما هنا في الشرح، يقال: أعال وأعول إذا حرص.

(3) ضبط هذا اللفظ في الأصل بكسر الصاد، والقواعد تقتضي الفتح كما أثبتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت