لمّا رأيتُ عَدِىَّ ضَمرةَ فيهمُ ... وذكرتُ مَسعودًا تَبادَرَ أَدْمُعِي [1]
عَدِىّ ضَمْرة: حاملة تَعْدو على أرجلهم.
ولقد بكيتُكَ يومَ رَجْلِ شُواحِطٍ ... بمعَابِلٍ نُجُفٍ وأبيضَ مِقطعِ [2]
ويُروَى: يومَ جِزْعِ شُواحِط. قوله: بمَعابل، أي رميتُ الّذين قَتَلوك. نُجُف: عِراض، يعني المعَابل وأَبيَض: سَيْف.
شُقَّتْ خَشِيبتَهُ وأُبْرِز أَثْرُه ... في صَفْحَتَيه كالطَّريق المَهْيعِ [3]
شُقّت خَشِيبتُه، أي عُرَّض طَبعهُ الأَوَّل. وأُبرِز أَثْرُهُ, أي نُقيَّ حتّى ظَهَر أَثْرُه، أي فرِنْدُه. كالطريق المَهْيَع: الطريق البيِّن.
(1) في رواية:"لما سمعت دعاء ضمرة فيهم". وفي رواية:"تبادرت ادمعي"أي تبادرت سيلانا (السكرى) .
(2) في رواية:"صلع"مكان"نجف". وقد شرح السكرى هذا البيت فقال: شواحط واد. ورجل: رجالة. والمعبلة: سهم عريض النصل. ومقطع: سيف قاطع. ويروى"جزع شواحط"يقول: كان بكائي إياك أن رميت الذين قتلوك. وصلع: براقة. وقال الباهلي: إنه جعل يرميهم وينادى أخاه، فذلك بكاؤه إياه. (اهـ ملخصا) .
(3) قال السكري في شرح هذا البيت: النصل إذا طبع وعرض قبل أن يصقل فقد شقت خشيبته وقد خشب فهو خشيب ومخشوب. والخشيبة: الطبع: وأثره: فرنده. يقول: صقل فظهر فرنده كالطريق المهيع.