فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 651

وكنت إذا ما الظُّلمُ أحقَبَ [1] كِفْلَه ... على مُعظم آبَى به وأدافِع

الكِفل: كِساءُ يُلقَى حول السَّنامِ، ثم يُردَف عليه الرجُل إذا أراد الركوب، فيقول: إذا الظلم حَمَل عليّ مَركَبه لم أقبلْ ذلك.

كأنّ أَتِيَّ [2] السَّيلِ مدَّ عليهمُ ... إذا دفَعتْه في البَداحِ الجَراشِع

يقول: مات هَؤلاء الذين كانوا لي عَضُدا وقوّة، فكأنّ سَيْلا جَرَّهم، والبَداح: متّسَعٌ من الأرض. والجَراشِع: أودِية.

وقال أسامة بنُ الحارث

أجارَتَنا هل ليلُ ذي الهَمِّ رَاقِدُ ... أم النوم عنّي مانعٌ ما أُراوِدُ

أجارتَنَا إنّ امرأً لَيعُوُده ... مِن ايسَرَ ممّا بِتُّ أُخفِي العَوائدُ

يقول: إنه لَيُعاد الرجل مِن أيسر مما بي.

تذكّرتُ إخواني فبِتُّ مسهَّدا ... كما ذَكرتْ بَوًّا من الليل فاقِدُ

مسهَّد: مُفعَّل، من السُّهد. والبَوُّ: جِلدٌ يُحشَى للفاقِد ولدَها يُذبح أو يموت فتَرْأَمُه وتدِرّ عليه، وإذا ذكرته حنّت.

لَعَمرِى لقد أمهلتُ في نَهيِ خالدٍ ... عن الشام إمّا يَعصِينّكَ خالدُ

(1) الحقب بالتحريك: حبل يشد به الرحل في بطن البعير، تقول منه: أحقبت البعير.

(2) أتى السيل: الذي لا يدرى من أين أتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت