ألم تر أنّا أهلُ سَوداءَ جَوْنةٍ ... وأهلُ حجِابٍ ذى قِفافٍ مُوَقَّرِ
الحجاب: ما ارتفع من الحَرّة [1] حتى يصيَر كأنّه جبل. جَوْنة: حَرّة. مُوَقَّر: به آثارٌ في رأسه قد وَقرَتْه.
فِدًى لبِنِى لِحْيانَ أُمِّى فإنّهمْ ... أطاعوا رئيسا منهمُ غيرَ عُوَّقِ [2]
أبأْنا بيَوْم العَرْج يوما بِمثلِه ... غَداةَ عُكاظٍ بالخَليط المفرّقِ [3]
قال: يقول: كان يومُ العَرْج علينا، فأَبأْنا به يوما بمثله، يقول: جزَيْناهم حين لقِيناهم بعُكاظ.
فقَتْلَى بقَتْلاهْم وسَبْيًا بسَبْيهِمْ ... ومالًا بمالٍ عاهِنٍ لَم يُفرَّقِ
العاهن: الحاضر [4] ، قال أبو سعيد: ولم أَسمَعْ له بفِعْل.
فَيْبَرحُ [5] منهمْ مُوَثقٌ في حِبالنِا ... وعَبْرَى متى يُذْكَرْ لها الشَّجْوُ تَشْهَق
(1) الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرات كأنها أحرقت بالنار.
(2) غير عوّق: لا تحبسه الأمور. يقول: لم يعوّق القوم عن حاجتهم (السكرى) . وفى (اللسان) يقال: رجل عوّق: تعتاقه الأمور عن حاجته.
(3) أبأنا: كافأنا، يقال: أبأت هذا بهذا: قتلته به (السكرى) . والعرج: موضع بين مكة والمدينة، وينسب إليه العرجى الشاعر المعروف. (ياقوت)
(4) المال العاهن: الذى يبيت في أهله. وضدّه العازب، وهو المتنحى (السكرى) .
(5) فيبرح: أي لا يبرح. وفى السكرى،"فيبرح"أي لا يزال.