السَّحوف: الّتى تُسحَف عن ظَهْرِها قطعَةُ شَحْم. وقولُه ابتلّت مَساربُها وهي غَيْرُ السَّحوف، وهو أقوَى لها. وعَظُمها زَهِم، أي فيه مُخّ. والشَّنون: الّذى بين السَّمين والمهزول.
بأسرعَ الشَّدّ منّى يومَ لانَيِةٍ [1] ... لمّا عَرَفْتُهمُ واهتزّتِ اللِّمَمُ
قال أبو سعيد: مِثلُ هذا البيت:
يَعْدُو بهمْ قُرزُلٌ ويَلْتَفتُ النا ... سُ إليهمْ وتَخفِق اللِّمَمُ
هَجاهمْ وعَيّرهْم بفِرارهم. يقول: إنّهم عَدَوا فتحركتْ لِمَمُهُمْ وهم يَعْدون. وقُرْزل: فرس طُفَيل بنِ مالك. وطُفيل، هو أبو عامر.
فقال في ذلك اليوِم (مالِكٌ) [2] ولَم يَشْهَدْه
فدًى لِبنى لِحْيانَ أُمِّى وخالتى ... بما ماصَعُوا بالجِزْعِ رَجْلَ بنى كَعْبِ
قال أبو سعيد: مُنْثَنَى الوادى يقال له الجِزْع. والخَرَزُ الّذى ينُظَم يقال له: الجَزْع. والمُماصَعة: المُماشَقة [3] بالسَّيْف. والرَّجْل: الرَّجّالة.
(1) نفى"بلا"وترك ما بعدها مجرورا بالإضافة، ومثله قول الشماخ:
إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها الإدلاج ليلة لا هجوع
وقول رؤية:"لقد عرفت حين لا اعتراف". والنية كعدة: الفترة، من ونى ينى نية: إذا فتر.
(2) قدم السكرى لهذه القصيدة بما نصه: قال نصران والأصمعي: غزت بنو عمرو بن خزاعة بني لحيان بأسفل ذى دوران، فامتنعت منهم بنو لحيان، فقال مالك ولم يشهد معهم، ورواها ابن حبيب لحذيفة بن أنس"فدى لبنى لحيان"الخ.
(3) المماصعة: المجالدة بالسيوف.