ولمّا رَأَوْا نَقْرَى [1] تَسيلُ إكَامُها ... بأَرْعَنَ جَرّارٍ وحامِلةٍ [2] غُلْبِ
نَقَرَى: موضعٌ بعَيْنه. وأنشَدَنا أبو سعيد"بالجِزْع مِن نَقَرَى نِجاءُ خَريف [3] ". وقوله: تَسيلُ إكامُها، هذا مَثَل، يقول: سالَ الوادى بهم، يريد الكثرة.
تَنادَوا فقالوا يالَ لِحْيانَ ماصِعوا ... عن المَجْد حتى تُثْخِنوا القومَ بالضَّرْبِ [4]
المُماصَعة: المُماشَقة بالسيف.
فضارَبَهمْ قومٌ كِرامٌ أعِزّةٌ ... بكلِّ خُفافِ [5] النَّصْل ذى رُبَدٍ عَضبِ
الخفاف: الخفيف. الربد: آثار سود. والعضب: القاطع من السيوف.
فما ذَرَّ قَرْنُ الشّمسِ حتّى كأنّهمْ ... بذاتِ اللَّظَى خُشْبُ تُجَرُّ إلى خُشْبِ
ذَرَّ: طَلَع. وقَرْن كلّ شيء: أوْله وما يبدو منه. وذاتُ اللَّظَى: مكان. خُشْب، يقول: قَتْلاهم خُشُبٌ مُصرَّعة، وأَشَدَنا:
كأنّ قَتلاهمْ بحيث تَرتَمِى ... كخُشُبِ المَدينةِ المُحْرَنْجِم [6]
(1) نقرى (بالتحريك) : موضع، وإنما سكن القاف للشعر.
(2) فى السكرى:"وحامية"مكان"وحاملة"وشرح قوله"حامية"فقال: هم قوم يحمون. والغلب: الغلاظ الأعناق.
(3) هذا عجز بيت لعمير بن الجعد الخزاعى قاله في يوم حشاش، وصدره:"لما رأيتهم كأن نبالهم": وفسر ياقوت هذا البيت فقال: أي كأن نبالهم مطر الخريف، وأورد بعد ذلك أبياتا تكملة لهذا البيت انظرها في الجزء الرابع صفحة 804، 805 طبع أوربا.
(4) شرح السكرى هذا البيت فقال: تنادوا وتواصوا فقالوا. ماصعوا: ضاربوا. تثخنوا: تثقلوا.
(5) الخفاف (بضم الخاء) والخفيف بمعنى واحد: وربد (بضم الراء وفتح الباء) : لمع؛ وعن أبى عمرو أنه يريد بالربد: قرند السيف، وهو جوهره. وأورد السكرى بعد هذا البيت بيتا آخر لم يرد في الأصل، وهذا نصه:
أقاموا لهم خيلا تزاور بالقنا ... وخيلا جنوحا أو تعارض بالركب
(6) المحرنجم: المجمع بعضه إلى بعض.