قال: أصيب ابن أخ لأبي العيال وهو ابن أبى عُتَير أحد بني خُناعة، وكان ممّن خرج إلى مصر في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وكان فيه بعض الرَّهَق، وهو الفساد، فاتهم ابن أبي عُتَير ابنَ عمّ له يقال له: بدر بن عامر، اِتّهمه أن يكون ضَلْعُه مع خصمائه، فبلغ ذلك بدرا، فقال في ذلك بدر بن عامر:
بخلتْ فُطيمةُ [1] بالّذى تولينى ... إلاَّ الكلام وقلّما يُجديني
فطيمة: اِسم امرأة. وقوله يجديني: يغنينى.
ولقد تَناهَى القلبُ حين نهيتُه ... عنها وقد يَغوِى إذا يَعصينى
أفُطَيم هل تدرين كم من مَتْلَفٍ [2] ... جاوزتُ لا مرعًى ولا مسكونِ
ابن دُرَيد: لا مَرِعٍ.
غَوْرِيّه [3] نجديّه شرقيّه ... غربيّه، متشابهٍ ملعونِ
متشابه رَدَّه على مَتَلف. شرقيّه غربيّه، يقول: يشبه بعضها بعضا. قوله: ملعوت، يُلعَن. يقول مَنْ سَلَكه: اللهمّ العْنه من طريق، ما أصعَبَه وأبعَدَه!.
(1) في"السكرى"أميمة"."
(2) متلف: طريق يتلف الناس فيه. ولا مرعى، أي لا رعي فيه ولا يسكن (السكرى) .
(3) الغور: ما انخفض من الأرض. والنجد: ما ارتفع منها"السكرى".