فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 651

كالزَّمْهَرير إذا يُشَبّ [1] يُميتهُم ... بالبَرْد في طُرُق لهمْ وفنونِ

فترى البلادَ كأنّها قد حُرّقتْ ... بالنار والتَهبتْ بكلّ وَجينِ

الوَجين: المكان الغليظ من الأرض.

وأبو العيال أخى فمن يَعرِض له ... منكم بسُوءٍ يؤْذنى ويَسونى

إنّى وجدتُ أبا العيال وعِزَّه ... كالِحصْن لُزَّ بجَنْدَلٍ مَوْضونِ

يقول: كأنه حصنٌ لك، إذا عُذْتَ به كأنك دخلتَ حِصْنا. وقوله: بجَنْدَل مَوْضون، كأنه نُسِج نَسْجا ضُفِر ضَفْرا فهو أصلب له. ووَضِينُ الرَّحل منسوجٌ نسجا. وبعض العرب يسمّيه السَّفيف [2] يراه قد سُفّ.

أعيا المجانيقَ الدّواهِي دونَه ... وتركنه وأبَرَّ بالتحصين

قال: يقول: هذا الحصنُ لا تُطيقه المَجانيق من صلابته وشدّته. وقوله: أبرّ بالتحصين، أي غَلب بالتحصين. كأنه حِصْن له مَنَعة.

أسدٌ تَفَرّ الأُسْد من عُرَوائه ... بَعوارض الرّجّاز أو بعُيونِ

(1) عبارة السكرى: يشب أي يشتد، وروايته للشطر الأخير من هذا البيت:

* بالبرد في طرق لها وفنون *

وفسره فقال: لها أي للفلاة. وفنون: تشتعب من طرقها.

(2) فى اللسان: السفة ما يسف من الخوص كالزنبيل ونحوه، أي ينسج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت