كالزَّمْهَرير إذا يُشَبّ [1] يُميتهُم ... بالبَرْد في طُرُق لهمْ وفنونِ
فترى البلادَ كأنّها قد حُرّقتْ ... بالنار والتَهبتْ بكلّ وَجينِ
الوَجين: المكان الغليظ من الأرض.
وأبو العيال أخى فمن يَعرِض له ... منكم بسُوءٍ يؤْذنى ويَسونى
إنّى وجدتُ أبا العيال وعِزَّه ... كالِحصْن لُزَّ بجَنْدَلٍ مَوْضونِ
يقول: كأنه حصنٌ لك، إذا عُذْتَ به كأنك دخلتَ حِصْنا. وقوله: بجَنْدَل مَوْضون، كأنه نُسِج نَسْجا ضُفِر ضَفْرا فهو أصلب له. ووَضِينُ الرَّحل منسوجٌ نسجا. وبعض العرب يسمّيه السَّفيف [2] يراه قد سُفّ.
أعيا المجانيقَ الدّواهِي دونَه ... وتركنه وأبَرَّ بالتحصين
قال: يقول: هذا الحصنُ لا تُطيقه المَجانيق من صلابته وشدّته. وقوله: أبرّ بالتحصين، أي غَلب بالتحصين. كأنه حِصْن له مَنَعة.
أسدٌ تَفَرّ الأُسْد من عُرَوائه ... بَعوارض الرّجّاز أو بعُيونِ
(1) عبارة السكرى: يشب أي يشتد، وروايته للشطر الأخير من هذا البيت:
* بالبرد في طرق لها وفنون *
وفسره فقال: لها أي للفلاة. وفنون: تشتعب من طرقها.
(2) فى اللسان: السفة ما يسف من الخوص كالزنبيل ونحوه، أي ينسج.