فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 651

وقال البُرَيق -واسمه عِياض بن خُوَيلد الخُناعىّ- في رجل من بني سُلَيم، ثم من بني رِفاعة، أَسَره فأَطلقَه فلم يُثبه، فقال في ذلك [1] :

واللهِ لا تَنفكّ نفسى تلومُنى ... لدى طَرَفِ الوَعْساءِ في الرَّجُل الجَعْدِ [2]

ولمّا ظَننتُ أنّه متعبَّط ... دَعوْتُ بنى زيدٍ وألحفْته جَرْدِى

متعبَّط، أي مُقطَّع، يقال: عَبَّطه، أي قَطَّعه إذا اعتبطَهُ بالسيف. وكلُّ ثوب خَلَقٍ جَرْدٌ. وقوله: بني زيد، يقول: قلتُ يا بني فلان، وأَلقيتُ عليه ثوبي لأؤمّنه.

فوالله لولا نعمتى وازدرَيْتَها ... لَلاقَيتَ ما لاقَى ابنُ صَفْوان بالنَّجْدِ

يقول: ازدريتَ نِعمتى، لم تَرَها شيئا ولم تُثِبْنى.

فإِنْ يك ظَنِّى صادِقِى يابنَ شنّةٍ [3] ... فليس ثوابى في الجَنادِعِ [4] بالنُّكْدِ

في الجَنادع، يريد جُنْدُعا. والنُّكْد: المسئلة [5] . يقول: إنْ لم يكن ظَنِّى صادقا فأَعْطوني ثَوَابي:"ولا تكفوني أنكدكم في الناس" [6] .

(1) لم ترد هذه القصيدة في السكرى. وقد وردت في بقية أشعار الهذليين ص 23.

(2) الوعس: الرمل الذي تسوخ فيه القوائم، وهو أعظم من الوعساء. والجعد هنا: الكريم. قال في تاج العروس مادة جعد: ومن المجاز رجل جعد أي كريم جواد، كناية عن كونه عربيا سخيا، لأن العرب يوصفون بالجعودة.

(3) الشنة: العجوز البالية على التشبيه عن ابن الأعرابى.

(4) في البقية ص 23 طبع أوربا"في الجنادات"مكان"في الجنادع".

(5) كذا في الأصل. والذي وجدناه فيما بين أيدينا من كتب اللغة أن النكد بضم النون وسكون الكاف: قلة العطاء، وألا تهنئه من تعطيه، قال الشاعر:

وأعط ما أعطيته طيبا ... لا خير في المنكود والناكد

(6) كذا في الأصل. ولعلها"ولا تلفوني"فنأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت