أَمالِ بنَ عَوْفٍ إنّما الغَزْوُ بيننا ... ثلاثَ لَيالٍ غيرُ مَغْزاةِ أشْهُرِ
يقول: إنما الغَزْو بيننا ثلاثَ لَيالٍ. يقول: ليس بيننا وبينكم ما يقيم. [1] قال: ولا يَنصِب أحدٌ"غَيْر".
متى تَنْزِعوا من بَطْنِ لِيّةَ تُصبحوا ... بقرْنٍ ولم يَضْمُر لكم بطنُ مِحْمَر
متى تَنزِعوا، أي متى تخرجوا، يقال: نَزَع إلى مكان كذا وكذا. والِمْحمَر والكَوْدَن واحد، وهو الهجَين من الدّوابّ [2] .
فلا تَتَهدَّدْنا بقحْمِكَ إنّنا ... متى تأتِنا نُنْزِلْك عنه ويُعْقَرِ
بقَحْمِك أي بفَرَسِك؛ [3] والقَحْمُ والقَحْرُ: المُسِنّ. يُعقَر: جوابُ الجزاء."قلت [4] له، بقومك"قال: لا.
فبعضَ الوعيدِ إنّها قد تكشّفتْ ... لأشْياعِها عن فَرْج صَرْماءَ مُذْكِرِ
فبعضَ الوعيد أي لا يشتدّ وعيدُك. تكشّفتْ: لَقحتْ. والصَّرْماء: التي لا لبن [5] لها؛ والمُذْكِر: [التى] تجئ بالذِّكارة، وهي شَرّ، وهذا مَثَل.
(1) يقول: إنكم مستضعفون بالنسبة لنا، لا تثبتون أمام قوّتنا، فانتصارنا عليكم لا محاله واقع في وقت يسير جدا.
(2) الفرس المحمر: اللئيم الذى يشبه الحمار في جريه من بطئه. والكودن: البرذون الهجين، وقيل: هو البغل.
(3) القحم: الكبير من الإبل والناس وغيرهم (السكرى) وفى اللسان أنه يقال: ابغني خادما لا يكون قحما فانيا، ولا صغيرا ضرعا.
(4) الضمير في في قوله:"قلت له"عائد على منشد هذا البيت للشارح.
(5) الصرماء من الإبل: التى لا أخلاف لها. ومذكر: تلد الذكور، وهو مكروه في الإبل. يقول: هذه حرب تأتى بما يكرهه الناس (السكرى ملخصا) .