فمن يبقَ منكم يبقَ أهلَ مَضِنّةٍ ... أَشافَ على غُنْمٍ [1] وجُنِّب مقْذَعا
أشاف: أَشرَف. والمقْذَع: القول القَبيح. مَضِنّة مَضْنُونٌ بها.
فما لمتُ نفسى في دواءِ خُوَيلِدٍ ... ولكن أخُو العَلْداةِ [2] ضاعَ وَضُيِّعَا
يقول: لم ألُمْ نفسى على نَهي إيّاه، ولكنّ القَدَر غَلبَنى عليه، وكان أَتَى به مكّةَ فداواه وعالجَه بها.
لِظَمْياء دارٌ كالكِتابِ بغَرْزةٍ [4] ... قِفارٌ وبالمنْحاةِ منها مَساكِنُ
قال أبو سعيد: لا أدرى أهو بالمَنْحاة أو بالمَنْجاة، وهو موضع. ومَساكنُ: منازل.
وما ذِكره إحدَى الزُّليفاتِ دارُها الـ ... ـمَحاضِرُ [5] إلاَّ أنّ من حان [6] حائنُ
الزُّليفات، يريد بني زُلَيفة، وهو فَخِذٌ من هُذَيل.
(1) في السكرى:"أشاف على مجد"وروى فيه أيضًا"مقدعا"بالدال. والمقدع: من القدع، وهو الرد. يقول: وجنب ما يقدع من الأشياء، أي يردّ، وأشاف وأشفى وأشرف وأوفى على كذا وكذا بمعنى واحد.
(2) العلداة: جبل مات به خويلد هذا، أو هو بلد (السكرى) .
(3) لم ترد هذه القصيدة في شرح السكرى ولا في البقية.
(4) في معجم ياقوت أن هذا البيت لمالك بن خالد الهذلى، ورواه"لميثاء"مكان"لظمياء"وقال: غرزة والمنجاة: موضعان في بلاد هذيل.
(5) المحاضر: جمع محضر، والمحضر: المرجع إلى المياه. والحاضرون: الذين يرجعون إلى المحاضر في القيظ وينزلون على الماء العدّ ولا يفارقونه إلى أن يقع ربيع بالأرض يملأ الغدران فينتجعونه.
(6) يقال: حان الرجل إذا هلك؛ وحان الشيء إذا قرب.