فقلت لهذا الموتِ [1] إن كنتَ تارِكي ... لخيرٍ فدعْ عَمْرًا وإخوتهَ معَا
إن كنتَ تاركى لخير، أي إن كنتَ ترد بي خيرا.
لعمرُك ما غَزَّوْتُ [2] دِيشَ بنَ غالبٍ ... لوِتْر ولكنْ إنّما كنتُ مُوزَعا
قال: الموُزَع المُولَع بالشيء.
كأنّهمُ يَخْشَون منك محرَّبًا [3] ... بِحَلْيَةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعين مِهْزَعا
محرَّب: مَغيظ قد غِيظ وهيج، يعني أَسدا. حَلْية: موضع فيه الأُسْد والغِيل. والمَشبوح، قال: هو العريض الذراع. يقول: هو عريض الذراعين. والمهزَع: المِدَقّ، ويقال: تهزّعتْ عظامُه، إذا اندقّت وتكسرتْ.
له أَيْكَةٌ لا يأمن الناسُ غَيبَها ... حَمَى رَفْرَفًا منها سِباطًا وخِرْوَعا
قال أبو سعيد: لا أَدرى، ما الرَّفْرَف بثَبَت، ولم يعرف السّباط، ولم يَدرِ كيف ينشد هذا البيت [4] . له أيْكة أي غَيْضة، لا يأمن الناسُ غيْبَها، أي لا يأمنون أن يكون فيها ما يَكرَهون. والرفرَف: شيءٌ مسترخٍ. وكل أخضَر ناعم فهو خِرْوَع.
(1) في السكرى:"لهذا الدهر".
(2) يقال: غزاه (بتشديد الزاى) تغزية، وأغزاه إغزاء: إذا بعثه إلى العدوّ ليغزوه وجهزه للغزو وحمله على الغزو. وفي السكرى عند شرح قوله:"غزوت ديش بن غالب"يقول: كنت آمرك بغزوهم ولم يكن بينك وبينهم وتر. وديش بن غالب: حىّ من كنانة.
(3) في السكرى:"مدرّبا". بدل قوله"محربا". ومدرّب: معوّد.
(4) في شرح السكري ما يفيد أن الرفرف شجر مسترسل ينبت باليمن، سباط طوال، ليس بالكز الجعد. والخروع: كل نبت لين. وغيبها: ما استتر منها.