قال: يقول: مبرّأ من القبيح. والتَّغْب: الهلاك والفساد، ويقال: فلانٌ صاحبُ تَغَبات، والواحد تَغْبة. وجوّاب: دَخّال [1] .
جَوادًا إِذا ما الناسُ قَلَّ جَوادُهمْ ... وِسُفًّا إذا ما صَرَّحَ الموتُ أَقْرَعَا [2]
السُّفّ: الحيّة. أَقْرعَ، هو من صفة السِّف وهو أخبث ما يكون.
فأظلَم ليلِى بعد ما كنتُ مُظْهِرا ... وفاضت دُموعى لا يُهِبْنَ بأَضْرَعا [3]
المُظهر: الذي قد جاء به الظُّهْر. وقوله لا يُهِبْنَ بأَضْرَعا، أي يَدْعون ضارِعا ذَلِيلًا. وقولُه: مُظهِرَا أَراهُم الشمسَ ظُهْرًا، مثل قولِه: أظلمَ لَيلِى، أي أظلَمَ علىّ النهار وهو مضئ، ومثلُ أراه الكواكبَ ظُهْرًا.
(1) شرح السكرى هذا البيت فقال: أعلنت: أظهرت موته. والخرق: السخى الكريم. والتغب: القبيح والريبة، واحدها تغبة. وأروع: ذكى القلب شهمه. جواب: قطاع. والمهالك: الفلوات التي يهلك الإنسان فيها. والتغب أيضا: العيب
(2) رواية اللسان:
لعمرى لقد أعلنت خرقا مبرأ ... وسفا إذا ما صرح الموت أروعا
ونسبه للداخل بن حرام الهذلى، وشرحه فقال: أراد رجلًا مثل السف، والسف (بضم السين وكسرها) : حية تطير في الهواء. ويشرح السكرى هذا البيت فيقول: السف: ضرب من الحيات خبيث، يقال: هو الشجاع، ويقال: هو الحية الذكر. ورواه أبو عمرو:"إذا ما صارخ الموت أفزعا".
(3) شرح السكرى هذا البيت فقال: كنت في ضوء فأظلم عليّ حين قتل. ورواه أيضًا:"وأظلم ليلى"وفسره فقال: لم أر للقمر نورا، وهو مثل قوله:
شهابى الذي أعشو الطريق بضوئه ... ودرعى فليل الناس بعدك أسود
ويقال: أهاب به إذا دعاه. بأضرع: برجل ضعيف. ويروى:"بعد ما كنت مبصرا"ويروى"ما ونين بأضرعا"ماونين أي ما فترن.