كرهتُ جَذيمةَ العَبْدىَّ لمّا ... رأيتُ المَرءَ يَجْهَد غيرَ [1] آلى
غير آلِى، يقول: لا يَدَعُ مِن الجُهْدِ شيئا.
فلا وأبيكِ لا يَنجو نَجائى ... غداةَ لقيتُهم بعضُ الرجالِ
هواءُ مِثْلُ بَعْلِكِ مستميتٌ ... على ما في إعائِكِ كالخيالِ
قوله: هواء، أي نَخيبُ القلب. قوله: مستميت، يقول: يستميت. على ما في وِعائك، لا يُخرِجه ولا يَطعَمُه له خَيالٌ [2] ومَنظَر، ليس بشيء. قال أبو سعيد: ويقولون: إعاؤه وإسادُه.
يدمِّي وجهَ حَنَّتِه إذا ما ... تقول تَلفَّتَنّ إلى العِيال
قال: ويقال لامرأة الرجل حَنَّتهُ وطَلَّتُه وحَوْبَتهُ ورَبَضه وعِرْسهُ. ويقال: هل اتخذت رَبَضًا؟ وَربَضُ الرّجلِ: أهلهُ.
ويَحسِب نفسَه مَلِكا إذا ما ... تَوسَّدَ ظَبْيةَ [3] الأَقِطِ الجُلالِ
كأنَّ مُلاءتَىَّ على هِزَفٍّ ... يَعُنُّ [4] مع العِشيّة للرِّئالِ
(1) قال السكرى في شرح هذا البيت: جذيمة الرجل الذي عدا في أثره، قد كرهه لأنه كان فارسا.
(2) فسر السكرى الخيال في هذا البيت بأنه شيء يصنع للذئب أن يقرب الغنم.
(3) الظبية: جراب صغير؛ وقيل إنه يتخذ من جلد الظبية. والأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل.
(4) يعن بضم العين: لغة هذيل. وغيرهم يقول: يعن بكسرها قاله السكرى. وروى في اللسان"على هجف"من قوله:"على هرْف".