ويجانِبَيْ نَعمانَ [1] قلـ ... ـتُ أَلَنْ يُبَلِّغَنى مآرِبْ
مآربِى، أي ما أريد من حوائجى [2] .
دَلَجى [3] إذا ما اللّيلُ جَنّ ... على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ
المقرَّنة: التى دنا بعضُها من بعض من الجبال. والحبَاحِب: الصِّغار منها. جَنَّ يقول: أَلْبَس الجبالَ الّتى يدنو بعضُها من بعض؛ وقال ابن أحمر:
فَصدِّق ما أقولُ بحَبْحَبِىٍّ [4] ... كَفْرخِ الصَّعوِ في العامِ الجَديبِ
يعني بَكرا صغيرا.
ما شئتَ [5] من رجلٍ إذا ... ما اكتَظَّ من مَحْضٍ ورائبْ
يقول: إذا امتلأ بطنُه حتى يكُظَّه الشِّبعَ.
حتّى إذا فَقدَ الصَّبو ... حَ يقول عَيشٌ ذو عَقاربْ
ذو عقارب، أي عيشٌ فيه مكروه؛ ويقال للأمر الّذى فيه بعض ما يُكرهَ: فيه ذَنَبُ عَقْرَب.
(1) ذكر السكرى أن نعمان من بلاد هذيل.
(2) عبارة السكرى: مآرب، حوائج، بدون إضافة إلى ياء المتكلم في كلا اللفظين.
(3) دلجى: فاعل لقوله فيما سبق"يبلغنى".
(4) الحبحبىّ: الصغير الجسم. والصعو: صغار العصافير.
(5) ورد في شرح السكرى قبل هذا البيت بيت آخر لم يرد هنا، وهو:
والحنطئ الحنطىّ"يمـ ... ـثج بالعظيمة والرغائب"
والاتصال بين هذا البيت وبين ما بعده قوى ظاهر. وقال السكرى في شرحه ما نصه: الحنطئ القصير. والحنطىّ الذي يأكل الحنطة ويسمنْ عليها. يمثج: يطعم. يقول: هو يكرم ويطعم الرغائب، واحدتها رغيبة، وهي السعة في العيش من كل ضرب أراد. ويروى"والحنطئ المرّيح يمـ ... ـجد"قال: الحنطئ يأكل الحنطة. ومرّيح: من المرح. أبو نصر، الحنطئ: المنتفخ. قال: ولم يعرف الأصمعىّ البيت اهـ.