فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 651

ومَعابِلا صُلْعَ الظُّباتِ كأنّها ... جَمرٌ بمَسْهَكةٍ تُشَبّ لمُصْطلِي

مَعابِل: سهام عِراض النِّصال. وقوله: صُلْع الظُّبات، يقول: تَبرُق، ليس عليها صَدَأ. بمَسْهَكة: بموضع شديدِ الرِّيح؛ ويقال سَهَكَت الريحُ وسَهَجَتْ إذا مرّت مرًّا سريعا. ويقال: رِيحٌ سَهُوك وسَهوجٌ إذا كانت تَقشِر الأرضَ من شدّة مَرِّها. تُشَبُّ: تُوقَد. يقول: هذه النِّصال كأنّها جَمْر.

نُجُفا بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهِضٍ ... حَشْرِ القوادِم كاللِّفاع الأطحَلِ

النُّجُف: العِراض النِّصال والظُّبات. وبذلك سُمى الرجلُ مَنْجوفا. والحَشْر: اللِّطاف [1] القُذَذ. واللِّفاع هو الكِساء واللِّحاف. والأَطحَل: الّذى كلَوْنْ الطِّحال إلى الغُبْسة والحُمْرة.

فإذا تُسَلُّ تَخَلخلتْ أرياشُها ... خَشْفَ الجَنوبِ بيابس من إِسْحِلِ

يقول: ليس رِيشُها بكَزّ، فإذا مسستَها سمعتَ لها خَشْفة أي صوتا. والإسْحِل: شجر [2] .

وجَليلةِ الأنساب ليس كِمثلِها ... ممّن تَمتَّعُ قد أتتْهما أَرْسُلى

ويُروَى ممن يُمتِّع. والتَّمتيع: حُسنُ الغِذاء والتّنعيم. يريد امرأةً سَرِيّةَ الأنساب ليس مِثلُها؛ ثم قال: ممّن تَمتَّعُ هذه المرأةُ التي ذَكَر.

(1) يلاحظ أن الشارح قد فسر الحشر وهو مفرد باللطاف وهو جمع، وكان الصواب أن يقول: ما لطف من القذذ، كما هي عبارة اللغويين؛ أو اللطيف من القذذ؛ والقذذ: ريش السهم، الواحدة فذة بالضم والتشديد.

(2) هو شجر يشبه الأثل تتخذ منه المساويك، ويعظم حتى تتخذ منه الرحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت