قال: يقال: إنما أنتَ عُرّة. يريد: إنما أنت عُرّةٌ من العَررِ [1] . ويقال: لأَعرّنّكَ بشرٍّ؛ أي لأُلطِّخنّك بشَرّ.
فشأْنَكَها إنِّي أمينٌ وإننّي ... إذا ما تَحالى مِثلُها لا أَطُورُها
تَحالَى، أي حَلاَ في صدْري، ويقال: حلا يحْلو حلاوةً. لا أَطُورُرها: لا أَقْربُها، من قولهم: لا تَطُرْ حَرانا [2] .
أُحاذرُ يَوْمًا أن تَبينَ قَرينَتيِ ... ويُسْلِمهَا جِيرانهاُ ونَصيرُها
قال: ويُروَى إخونُها ونَصيرُها؛ ويُروى أيضا: أجْوارها. والقرِينة في هذا الموضع: الصاحبة [3] .
رَعَى خالدٌ سِرِّي لياليَ نفسُه ... تَوالى على قَصْد السَّبِيلِ أُمورُها
فلمّا تَراماه الشَّبابُ وغيُّه ... وفي النّفس منه فتنةٌ وفجُورها
قولُه: ترَاماه الشَّباب، كما يقال للرجل [4] : تَرامَى الفَلاةُ [5] بالرّجل، وتَرامى الجنونُ بالرجل: لجَّ به.
لَوى رأسه عنِّي ومالَ بودِّه ... أغانِيجُ خَوْدٍ كان قِدْمًا يَزُورُها
(1) كذا بالأصل. وفيه اضطراب ولا يخفى، والمراد واضح.
(2) حرانا، أي ما حولنا. وفي الأصل:"عرانا"؛ وهو تحريف.
(3) عباة السكرىّ: القرينة في هذا الموضع النفس، وفي غير هذا الموضع الصاحبة، أي أخاف الموت ... أي أحاذر أن أموت فيبقى عليّ إثمه وعاره.
(4) قوله:"للرجل"كذا في الأصل. والكلام مستغن عنها.
(5) كذا في السكريّ. وفي الأصل:"الكلام"وهو تحريف.