يُطيلُ ثَواءً عندَها ليَرُدَّها ... وهيهاتَ منه دُورُها وقُصورُها
وقاسَمَها بالله جَهْدًا لأنتمُ ... أَلذُّ مِن السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها
نَشُورُها: نأخذها. والشَّوْر: أخذُ العَسلِ من موضعها.
فَلم يُغْن عنه خَدْعُه حين أَعْرضَتْ [1] ... صَرِيمَتَها والنفسُ مُرٌّ ضميرُها
ولمَ يُلْفَ جَلْدًا حازمًا ذا عَزيمةٍ ... وذا قُوّةٍ يَنْفِى بها مَن يَزورُها
فإنْ كنتَ تَشْكُو من قريب مَخانةً [2] ... فتِلكَ الجوَازِى عَقْبُها ونُصُورُها [3]
عَقْبُ كلِّ شيء: [شيء] [4] يَجئُ بعدَ شيء.
وإن كنتَ تَبغِي للظُّلامةِ مَرْكَبًا ... ذَلولًا فإِنِّي ليس عندي بَعيرُها
نشأت عَسيرًا لم تُديَّثْ عَرِيكَتي ... ولمَ يَعْلُ يوما فوقَ ظَهْرِىَ كُورُها
العَرِيكة: السَّنام؛ وهذا مَثَلٌ ضَرَبَه، وتُدَيَّث: تُلَيِّن. والكُورُ: الرَّحْل.
يقول: فأنا لَم أَدِلَّ لأحد.
فلا تَكُ كالثَّوْر الّذي دُفِنتْ له ... حَديدةُ حَتْفٍ ثمّ ظَلَّ يُثِيرُها
(1) في السكري:"أزمعت"، وهي الرواية الجيدة. وأعرضت هنا مضمنة أزمعت، أي أعرضت عنك مزمعة صريميّا.
(2) كذا في السكري. وفي الأصل:"مخافة"؛ وهو تحريف.
(3) قال في اللسان مادة"نصر": نصورها، يجوز أن يكون جمع ناصر، كشاهد وشهود، وإن يكون مصدرا، كالخروج والدخول.
(4) عن السكري.