فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 651

لشِانئه طُولُ الضَّراعةِ منهمُ ... وداءٌ قد اعيا بالأطِبّاءِ ناجِسُ

لشِانئِه، أي لمبُغِضِه، كما قال الآخر [1] :

* لشِانئكَ الضَّراعةُ والكلُولُ *

والشانيء: المبغِض، تقول: شَنِئه يَشْنَؤُه شَنْئًا وشَناءةً. وقولُه: ناجس: لا يكاد يُبرَأ [منه] ؛ ومثلُه قولُ ساعدة:

* والشَّيبُ داءٌ نجيسٌ لا شِفاءَ [2] له *

وناجِسٌ ونَجِيسٌ واحد. والضَّراعة: التّصاغُر [3] .

وقال مَعْقِل بنُ خُوَيلد لخالد بن زُهَير بنِ محرّث

أتاني ولمْ أشْعرْ به أنّ خالدًا ... يُعَطِّفُ أبكارًا على أمّهاتِها [4]

يعطِّفُ طُولاها سنامًا وحارِكًا [5] ... ومِثلُكِ أغْنَتْ [6] طِلْبَها عن بنَاتها

فلَم أرَ بِسْطًا مِثلَها وخَلِيّةً ... بهَاءً إذا دفَّعتَ في ثَفِناتِها [7]

البِسْط: الناقةُ الَّتي تُخلَّى وولدَها لا تُعطَّف على غيرِه. والخَليّة: الَّتي تُعَطَّف على ولدٍ واحد وأخرى فتَدِرّان عليه جميعًا، فيتَخلَّى أهلُ البيت بواحدة، ويَرضَع الذي عُطِّفَتَا عليه الأخرى.

(1) هو ساعدة بن جؤية، وصدر البيت:"ألا قالت أمامة إذ رأتني".

(2) تتمة البيت:"للمرء كان صحيحا صائب القحم".

(3) كذا في الأصل. والمقام يقتضي أن يكون"الصغار".

(4) في بعض شروح هذا الديوان ما نصه:"الناقة لا تعطف على ولدها، وإنما تعطف على ولد غيرها"؛ وإنما كان اتهمه بأنه صادق امرأة وابنتها.

(5) الحارك: أعلى الكاهل.

(6) كذا في السكري. والذي في الأصل:"أعيت"؛ وهو تحريف.

(7) ثفنات البعير: مباركه وكركرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت