لشِانئه طُولُ الضَّراعةِ منهمُ ... وداءٌ قد اعيا بالأطِبّاءِ ناجِسُ
لشِانئِه، أي لمبُغِضِه، كما قال الآخر [1] :
* لشِانئكَ الضَّراعةُ والكلُولُ *
والشانيء: المبغِض، تقول: شَنِئه يَشْنَؤُه شَنْئًا وشَناءةً. وقولُه: ناجس: لا يكاد يُبرَأ [منه] ؛ ومثلُه قولُ ساعدة:
* والشَّيبُ داءٌ نجيسٌ لا شِفاءَ [2] له *
وناجِسٌ ونَجِيسٌ واحد. والضَّراعة: التّصاغُر [3] .
وقال مَعْقِل بنُ خُوَيلد لخالد بن زُهَير بنِ محرّث
أتاني ولمْ أشْعرْ به أنّ خالدًا ... يُعَطِّفُ أبكارًا على أمّهاتِها [4]
يعطِّفُ طُولاها سنامًا وحارِكًا [5] ... ومِثلُكِ أغْنَتْ [6] طِلْبَها عن بنَاتها
فلَم أرَ بِسْطًا مِثلَها وخَلِيّةً ... بهَاءً إذا دفَّعتَ في ثَفِناتِها [7]
البِسْط: الناقةُ الَّتي تُخلَّى وولدَها لا تُعطَّف على غيرِه. والخَليّة: الَّتي تُعَطَّف على ولدٍ واحد وأخرى فتَدِرّان عليه جميعًا، فيتَخلَّى أهلُ البيت بواحدة، ويَرضَع الذي عُطِّفَتَا عليه الأخرى.
(1) هو ساعدة بن جؤية، وصدر البيت:"ألا قالت أمامة إذ رأتني".
(2) تتمة البيت:"للمرء كان صحيحا صائب القحم".
(3) كذا في الأصل. والمقام يقتضي أن يكون"الصغار".
(4) في بعض شروح هذا الديوان ما نصه:"الناقة لا تعطف على ولدها، وإنما تعطف على ولد غيرها"؛ وإنما كان اتهمه بأنه صادق امرأة وابنتها.
(5) الحارك: أعلى الكاهل.
(6) كذا في السكري. والذي في الأصل:"أعيت"؛ وهو تحريف.
(7) ثفنات البعير: مباركه وكركرته.