وأَخْذَى: قد كُسِر حَرْفاه. ومحُرَّب، إنّما ضَرَبَه مَثَلا، كأنّه مِن حِرْصه على الدّماء محرّب، يقول: كأنّه حُرِّب حتى غَضِبَ شهوةً إلى الدّم. وأَخْذَى، يقول: ليس بمنتشِر الرأس. يقول: كُسِرَت ناحيتاه حتى دَقَّ. والأَخْذَى ها هنا هو السِّنان.
لَذٍّ [1] بهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه ... فيه كما عَسَلَ الطريقَ الثَّغْلَبُ
قوله: لَذّ، أي تَلذُّ الكَفُّ بهَزِّه. وقوله:"يَعْسِلُ مَتنْهُ ... فيه"أي في كَفّه [2] .
يَعْسِل، أي يَضْطرب. كما عَسَل الطريقَ الثعلبُ، أي في الطريق، وهو اضطرابُه.
فأَبارَ جَمْعَهمُ السُّيوفُ وأَبَرزُوا ... عن كلّ راقِنةٍ تُجَرُّ وتُسْلَبُ
أَبْرَزوا: كَشَفوا لهؤلاء المُغِيرِين عن الرَّواقن. والرّاقِنة: المرأة المتضِّخة بالزّعفران. قال أبو سعيد: وسمعتُ أبا عَوانةَ قال: ثلاثهٌ لا تَقْربهم الملائكهُ بخير: جَنازة الكافر، والمترقِّن بالزّعفران، والجُنُب حتى يَغْتَسل؛ وأنشد لرُؤْبة:
* رَبُعٌ كرَقْمِ الكاتِبِ المُرقِّنِ *
والمرقِّن: المُفَعِّلُ من التَّرْقِين؛ ويقال: تَرقّنَت المرأةُ بالزَّعفران إذا انتَقَشَتْ.
واستَدْبَرُوهم يُكْفئُون عُرُوجَهُمْ ... مَوْرَ الجَهامِ إذا زَفَتْه الأزْيَبُ
(1) في رواية"لدن"مكان"لذ". وفي رواية"نصله"مكان"متنه".
(2) الذي في خزانة الأدب أن قوله:"فيه", أي في الهز. وقيل إن الهاء تعود على"لدن"في روايته، أو تعود على"لذ"في رواية الأصل، ولا يجوز عودها على الكف كما ذكر الشارح هنا لأن الكف أنثى.