فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 651

قال أبو سعيد: وأهلُ المَدِينة يسمُّون النّباش المُختَفِي، أي يَسْتَثِير تُراب القُبور.

وقوله: مُنْهَزِم، أي متفجِّرٌ بالماء.

فأَسْأَدَت دَلَجًا [1] تُحيِى لمَوْقِعهِ ... لَم تَنْتَشِبْ بوُعوثِ الأرض والظُّلَمِ

الإسْئاد: يسيْرُ اللّيل. وقوله: تُحيِى لمَوْقِعِه، أي أَحْيَتْ ليلتَها. يريد لِتبَلُغَ ذلك المطر. وقوله: لم تَنْتَشِب، أي تَحتَبِس، ولم يُتْعِبْها الوَعْثُ والظُلْمةُ إذ مَضَتْ.

حتّى إذا ما تَجَلَّى لَيْلُها فَزِعتْ ... مِن فارسٍ وَحلِيِف الغَرْبِ مُلْتَئِمِ

قال: غَرْبُ كلِّ شيء حَدُّه. والحَلِيف: السِّنان أي الحديد، ويقال للرجل: إنّه لَحلِيف اللّسان، يريد حَدِيدَه: مُلتئم: مُشْتَبِهٌ [2] غيرُ مُخْتَلِف، وهو من صفة القَناة. وقوله: حَلِيف الغَرْب، أي حَديد الحَدّ.

فافتَنَّها في فَضاء الأَرض يأْفِرُها ... وأَصْحَرَت عنِ قِفافٍ ذاتِ مُعْتَصَمٍ

فافتَنَّها، يقول: اِشتَقَّ [3] بها. يأْفِرُها: يَنْزُو بها نَزْوا؛ وأَنْشَد:

* تَقْرِيبُهنّ [4] نَقَلٌ وأَفْرُ *

قال: وَأراد به إذا خرج بها إلى الأرض جَرى بها كذا؛ وأَنشَد لذي الرُّمّة:

(1) الدلج بالتحريك: الليل كله في قول ثعلب عن أبي سليمان الأعرابيّ. وقيل: الساعة من آخر الليل. والأوّل هو المناسب لما هنا.

(2) في"أ"مشيه؛ وهو تحريف.

(3) في"أ""استبق بها"؛ وهو تحريف.

(4) التقريب: أن يرفع الفرس يديه معا ويضعهما معا. والنقل بالتحريك: سرعة نقل القوائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت