فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَخشى عليهم من الأملاك بائجةً ... مِن البَوائج مِثلَ الخادِرِ الرُّزَمِ
رَوَى أبو العبّاس غيرَ هذا. بائجة مِن البَوائج، وهي داهيةٌ وأمرٌ عظيم , مِثل بائقةٍ وبَوائق. وروَى بُنْدار الأصبَهانيّ"نابخة" [1] بالخاء، قوله: نابِخة، أي رجلا عظيمَ الأمر [2] . مِثل الخادِر [3] ، وهو الأَسَد الذي اتّخذ الغَيْضةَ خِدْرا؛ ويقال: خَدَرَ وأَخْدَر. والرُّزَمُ: الّذي يَبْرُك على قِرْنِه يَرْزُم عليه وَيَبْرُك ويَرْبِضُ.
ذا [4] جُرْأهٍ تُسْقِط الأَحْبالَ رَهبْتُهَ ... مهما يكنْ من مَسامٍ مَكْرَهٍ يَسُمِ
يقول: إذا سَمِعَت الحَبالى بَغزْوَتِه أَلقت أولادَها من رَهْبِته. والمَسامُ: المَسْرَح. يَسُومُها [5] : يَسْرَحها. ذا جُرْأة، أي اجتِراء.
يُدْعَون حُمْسًا ولَم يَرتَعْ لهمْ فَزَعٌ ... حتّى رأوهم خِلالَ السَّبْيِ والنَّعَمِ
يقول: كانوا من العِزّ لا يُغْزَوْن، وكانت قريش ومَن دانَ بدِينها في الجاهليّة حُمْسا [6] .
(1) في كلتا النسختين"بائخة"؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا إذ لم نجد البائخة بالمعنى الذي ذكره الشارح. انظر اللسان مادتي (نبخ) (ورزم) . وقد ذكر فيه النابخة بهذا المعنى مستشهدا بهذا البيت، كما وردت فيه رواية أخرى وهي (نابجة) بالنون والباء والجيم. قال: من النبجة، وهي الرابية.
(2) عبارة اللسان (مادة نبخ) في تفسير (النانخة) أنه الجبار.
(3) روى"الحادر"بالمهملة، وهو الغليظ؛ وفسر بأنه يريد الفيل. انظر اللسان (مادة رزم) .
(4) ورد هذا البيت في اللسان (مادة حبل) شاهدا على أن الحبل يكون اسما كما يكون مصدرا. قال: ولو جعله مصدرا وأراد ذوات الأحبال لكان حسنا، وضبط فيه (مكره) بفتح الميم والراء، أي مسام ذو مكره، أي ذو كره.
(5) الذي وجدناه في كتب اللغة أنه يقال: أسام الماشية يسيمها. أما سام يسوم فهو لازم، والذي يلوح لنا أن المراد بالسوم هنا التجشم والتكلف.
يقول: مهما يجشّم من صعب أو مكروه تجشمه ولا ينكل عنه عجزا.
(6) ذكر في اللسان (مادة حمس) نقلا عن أبي الهيثم قال: الحمس قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس، وهم فهم وعدوان ابنا عمرو ابن قيس عيلان وبنو عامر بن صعصعة، هؤلاء الحمس، سموا بذلك لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشدّدوا.