فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 651

فذلكَ ما شَبَّهتُ فا أمِّ مَعْمَرٍ ... إِذا ما تَوالِي الليّلِ غارتْ نُجُوُمها

تَوالِيه: أواخِرُه. غارت، أي دخلتْ في الَغْورِ، أي غابت.

(وقال ساعدة أيضا يصِف ضَبُعا)

ألا قالت"أُمامةُ"إذ رأَتْنِي ... لشِانِئكَ الضَّراعةُ والكلُولُ

قال أبو سعيد: كأنهّا قد رأته وقد ضَرِع وكَلَّ مِن المرض فكرهت أن تقول له شيئًا، فقالت:"لِشانِئك الضَّراعةُ والكُلول"كما تقول: لِعدوك النبلاءُ.

والكلُولُ أن يَكِلَّ بصُره، يَكِلُّ كِلّةً وكُلولا. وكَلَّ السيفُ كِلّةً وكلولا. وكَلَّ عن الأمرِ وأَكَلَّ رِكابَه. وأَكَلَّ ناقتَه. والضّراعة: التصاغر.

تَحوَّبُ قد تَرى أَنِّي لِحَمْلٌ ... على ما كان مُرْتَقَبٌ ثَقِيلُ

تَحوبُ أي توجَّعُ وتَفَجَّعُ. قد ترىَ أَنِّي لحملٌ أي كالحمِلِ من المرض، ثقيل على أهلى. والرقبة: التخوّف. يقول: تتخوف أن أقْعد [1] عليهم؛ وأنشَدَنا أبو سعيد:

فجاءتْ تَهادَى على رِقبةٍ ... من الخَوفِ أحشاؤها تُرْعَدُ

والارتقاب: التخوف عل كل حال. يقول: فأنا حِمْلٌ من المرض ثقيلٌ على أصحابي لا أنفعهم، كأنهم يتخوفون أن تأتيَهم الفَجائع مِن قِبَلِى.

جَمالَكِ إنّما يُجْدِيكِ عَيْشٌ ... أمَيْمَ -وقد خلا عُمْرى- قَلِيلُ

(1) الذي نراه أنه يريد بقوله:"مرتقب"أنهم يرتقبون موته آنا بعد آن لثقل ما به من المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت