فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 651

نَجاءَ كُدُرٍّ مِن حَمِيرِ أَبيدةٍ ... بفائلهِ والصَّفحتَين كُدومُ

الكُدُرّ: الغليظ، يقال: حمارٌ كُدُرٌّ وكُنْدُرٌ وكُنادِر. وأَبِيدة: مَنزل الأَسد [1] بالسَّراةِ، وهو بلد. والفائل: هو عِرْقٌ يَخرج من فَوّارة الوَرِك حتّى يَجرِيَ في الفَخذ إلى الساق، وأنشَدَنا للأعشى:

قد نَخضِب العَيرَ مِن مكْنونِ [2] فائِله ... وقد يَشِيط علي أرماحِنا البَطَلُ

والصَّفحتان: صَفحَتا العُنُق، يريد يُكدَمُ ويُعَضّ.

يُرِنُّ على قُبِّ البُطون كأنّها ... رِبابةُ أيسارٍ بهنّ وُشومُ

يُرِنّ: يصوِّت. قُبُّ البُطون: خِماصُ البُطون. والرِّبابة: السِّهام. يقول: كأنهنّ جماعةُ قِداحٍ قد ضَمّهنّ اليَسَر. واليَسَر: أحد الضُّرّاب الذين يقامِرون بالقِداح. وقوله: بهنّ وُشُوم. قال: القِداح تُعلَّم وتُضْرَس حتّى تُعلَمَ مِن غيرها. ووُشُوم: خُطوط، وأنشَدَنا أبو سعيد:

وأصفَر مِن قِداحِ النَّبعِ فَرْعٍ ... به عَلمَانِ مِن عَقَبٍ [3] وضَرْسِ

أي عَضَّه بِضْرسِه.

(1) الأسد: الأزد، بالسين أفصح، وبالزاي أكثر.

(2) مكنون الفائل: دمه. قال الجوهري: أراد أننا حذاق بالطعن في الفائل، وذلك أن الفارس إذا حذق الطعن قصد الخربة، لأنه ليس دون الجوف عظم.

(3) قال ابن برى: صواب إنشاده"صلب"مكان قوله"فرع"لأن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة. ورواه بعضهم"وأسمر"مكان"وأصفر". والبيت لدريد بن الصمة. والعقب محركة: العصب الذي تعمل منه الأوتار، وهو الأبيض من أطناب المفاصل. ويقال عقب السهم والقدح والقوس عقبا إذا لوى شيئا من العقب عليه. اللسان (مادّتي عقب وضرس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت