يُثيران الجنَادلَ كابِياتٍ ... إذا جارا مَعًا وإذا استقاما
كابيات: يَكْبو [1] ترابها أي يَسفَح. يقول: إذا أثارا هذه الجنادلَ خرج من تحتها غُبار.
فباتَا يحُيِيان الليلَ حتّى ... أضاءَ الصبحُ منبلِجا وقاما [2]
يقول: باتا يحييان الليلَ كلَّه لا ينامان.
فإمّا يَنْجوُا من خوف [3] أرضٍ ... فقد لَقِيَا حُتوفَهما لِزاما
وقد لَقِيَا من الإشراق خَيْلا ... تَسوفُ الوحشَ تحسبها خياما
السائف: الصائد. وأصل السائف الشامّ، وأنشدنا أبو سعيد لزياد في مُنقِذ أخي المَرّار بن مُنقِذ العَدَويّ وأخي بني العَدَويّة:
من غير عُرْيٍ ولكن من تبذُّلهمْ ... للصّيد حين يَصيح السائفُ اللَّحمُ
وقوله: تحسبها خياما، شبّه الخيلَ. بالخيام، أي تحسبها بيوتا.
بكلّ مقلِّصٍ ذَكَرٍ عَنودٍ ... يَبُذُّ يَدَ العَشَنَّقِ واللِّجاما
(1) في شرح أشعار الهذليين ص 40 طبع أوربا"كابيات: مغيرات الألوان. وكابيات: منتفخات عظام؛ ويقال للحجر إذا وقع في الأرض: قد كبا".
(2) قاما أي كفّا عن العدو ووقفا.
(3) في شرح أشعار الهذليين للسكرى"حوف"بالحاء المهملة، وحوف الوادى ناحيته وحرفه. وفسر فيه أيضا ص 40 قوله"لزاما"بقوله: معاينة. لازمه: عاينه. اهـ.