فلا تقعدَنّ على زَخّةٍ ... وتُضمِرَ في القلب وجدا [1] وخِيفا
على زَخّة أي على غيظ. قال: ولم أسمعه في كلام العرب ولا في أشعارهم إلاَّ في هذا البيت. ويقال: زخَّ في صدرِه يَزُخّ زَخّا إذا دَفع في صدرِه. وقوله: وَخِيفا جمع الخِيفة [2] .
ولا أَبغِينّكَ [3] بعد النُّهى ... وبعد الكرامة شرّا ظَلِيفا
يقول: لا تكلِّفنى أن أبغيَك بعد النُّهى أي بعد أن كنتَ من أهل النُّهى وأهلِ العقل. والظَّلِيف: الغليط [4] ؛ ويقال: مكان ظَلِيف إذا كان غليظا.
ولا أَرقَعنّك رَقْعَ الصَّدِيـ ... ـعِ لاءَمَ [5] فيه الصَّناعُ الكَتِيفا
يقول: لا أَرقعنّك بالهِجاء، أي لا تكلّفْنى ذلك. والصَّديع: الإناء يَنصدِع فيُرقَع. والكَتِيف: الضِّباب، واحدها كَتِيفة. والصَّناع: المرأة.
وماءٍ وَردتُ على زَوْرةٍ ... كَمْشى السَّبَنتَى يَراح الشَّفِيفا
على زَوْرة أي على اْزوِرار ومَخافة. والسَّبَنْتى النَّمِر، وهو من أسمائه، ثم صار كلّ جرئ الصدر بعد ذلك سَبَنْتَى، وأنشدنا:
(1) في رواية،"غيظا".
(2) في الأصل:"الخافة"؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن شرح السكرى. وفسر الجمحىّ الخيف بالمخافة.
(3) في رواية"ولا أجشمنك"شرح أشعار الهذليين.
(4) عبارة بعض المفسرين: ظليف شديد ممتنع.
(5) في رواية"خالف فيه الرفيق". وفي رواية"القيون"مكان"الصناع"وفي رواية"تابع فيه" (السكرى) .