وفَرِيتُ من فَزَعٍ فلا ... أرمِى ولا وَدّعتُ صاحبْ
وفَريتُ أىَ بَطِرتُ [1] فلم أودِّع صاحبى الذّى فررتُ عنه، وتركتُه، ولم أقدِر على أن أَرمِىَ.
يُغْرون صاحِبَهم بنا ... جَهْدا وأُغْرِى غير كَاذبْ
أغْرى أبا وَهْبٍ لِيُعْـ ... ـجِزَهمْ ومَدّوا بالحَلائبْ
يقول: مَدّوا بالحَلائب في أَثَرى؛ ويقال: جاءت حَلائبُ مِثل السُّيول. والحَلائب: الجماعات [2] .
مَدَّ المُجَلْجِلِ ذى العَما ... ءِ اذا يُراحُ مِن الجنَائبْ
المُجلجِل: الّذى له جَلْجَلة، والجَلْجَلة في السحاب، والجَلْجَلة في الرعد. والمعنى على السحاب. والسَّيل في المطر. والعمَاء: السّحاب الرقيق، ويُراح: تصيبُه الرِّيح. الجَنائب: جماعةُ الجَنوب. والجَلْجَلة: الصوت الصافى.
يُغرَى جَذيمةُ [3] والرِّدا ... ءُ كأنّه بأقَبَّ قارِبْ
بأقَبَّ، يعني حمارا أَقَبَّ البطن. قارِب: يَقْرُب الماءَ [4] ، أي بحمارٍ من حَمير الوَحْش خَمِيص.
(1) بطرت أي تحيرت ودهشت.
(2) واحدة الحلائب حلبة، وهو جمع غير قياسىّ كما في كتب اللغة. قال السكرى: هو مثل نوبة ونوائب.
(3) جذيمة: الرجل الذي عدا في أثره، كما تقدّم.
(4) يقرب الماء، أي يطلبه.