فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 651

تَعوِى الذّئابُ من المَجاعة حولهَ ... إهلالَ رَكِب اليامِن المتطوِّف

اليامِن: الّذى يجيء من اليَمَنَ، وأنشَدَ لرؤبة:

* بيتُك في اليامِن بيت الأيْمن [1] *

زَقَبٌ يَظَلّ الذئبُ يَنتَبعَ ظِلَّه ... من ضِيق مَوْردِه استنِانَ الأَخلَف

الزَّقَب: الضَّيِّق، فيمرُّ فيه الذئبُ في عُرضٍ من ضِيقه، وهو المكان المُعْورُ اّلذى لا يُدَلّ فيه. قال: والاستِنان العَدْو. والأخلَف: العَسِر المخالِف المعوجّ [2] ، يقول: فلِضيق هذا المَوْردِ يمشى الذئبُ فيه على حَرف كما يمشى الأخلفُ إذا مَشى.

ولقد وردت [3] الماءَ فوق جِمامِه ... مِثلُ الفَرِيفةِ صُفِّيتْ للمُدْنَف

الفَرِيقة: حُلْبة تُطْبَخ للنُّفَساء مع حُبوب [4] ، فشبّه ماءَ ذلك السنن بالفَريقة لصُفْرته.

فصدَرْتَ عنه ظامئا وتركتَه ... يَهْتزُّ غَلْفَقُه كأن لم يُكشَفِ

الغَلْفَق والعَرْمَض والطُّحْلُب: الخُضْرة الّتي على الماء. يهتزّ: يتحرّك.

ولقد أَجَزْتَ الخَرْق يَركُدُ عِلْجُه [5] ... فوقَ الإِكامَ إدامةَ المُستَرْغِفِ

(1) نقل صاحب اللسان عن بعض اللغويين تفسير اليامن بمعنى اليمين كالقادر والقدير وأنشد بيت رؤبة هذا.

(2) زاد في التاج قوله: الذي كأنما يمشي على شق.

(3) في اللسان (مادة فرق) قال ابن بري: صواب إنشاده:"ولقد وردت"بفتح التاء؛ لأنه يخاطب المرئيّ. (وفي اللسان"المرّى"؛ وهو تحريف) . والذي في الأصل"وردت"بضم التاء.

(4) في اللسان أن الفريقة بر وتمر وحلبة تطبخ للنفساء؛ وقيل تمر وحلبة.

(5) العاج: حمار الوحش. وفي الأصل: المسترغف بالغين؛ وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت