اِنْشامَ [1] نَقْعا: دخل فيه، أي دخل في نَقْع كأنّه هذا النَّسيجُ قبل أن يُنْسَج. والنَّقْع: الغُبار. والسَّحِيل: خَيْطٌ لم يُبرَم، شبّه به الحمار [2] .
مُنيبًا وقد أَمسَى تَقدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ مَحْموزُ القِطاعِ نَذيلُ
مُنيبا أي راجعا. مَحْموز القِطاع، يقال: رجل محموز الفؤاد أي شديد الفؤاد. ويقال: كلّمته بكلمةٍ حَمَزتْ فؤادَه، وإنما يريد أنه محموز السّهام. والأقَيْدِر: القصير العُنُق؛ ويقال: نذِيل ونَذْل وسَمِيح وسَمْح، وإنما جَعَله نَذِيلا لقشَفِه ورَثاثةِ حالِه. والقِطْع: النَّصْل العريض القصير. والقِطاع للجميع. فيقول:"هي مَباعجُ [3] منكرة"، يعنى سِهامَه.
فلما دَنَتْ بعد استماعٍ رَهَفْنَه ... بنَقْب الحجاب وَقْعُهنّ رَجيلُ
قوله: بعد استماع، أي بعد ما استَمَعتْ هل تَسمَع صوتا أم تَرَى أحدا. وقوله: بنَقْب الحجاب، أي بطريقه، وكلُّ طريقٍ في غِلَظٍ نَقْبٌ. والحِجاب: مرتَفعٌ يكون في الحَرّة [4] عند اعتداله انقطاعها [5] . فيقول: ليست بمنبسِطة. والنَّقْب: الطريق فيها، وهو مرتفع. وقولُه: رَجِيل، يقال: دابّة ذات رُجْلة أي قويّة على
(1) فى الأصل:"انسام"بالسين المهملة؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن اللسان (مادة شام) فقد ورد فيه:"والانشيام في الشئ: الدخول فيه".
(2) صوابه"الغبار"مكان قوله"الحمار"إذ المعقول هو تشبيه الغبار بهذه الخيوط التي لم تبرم؛ لا تشبيه الحمار بذلك.
(3) المباعج: المشقوقة، يريد أنها مفتوقة الأغرة، أي الحدود، أي أنها عريضة النصال.
(4) الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار.
(5) عبارة اللسان:"الحجاب منقطع الحرة".