فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 651

يقرِّبه النَّهْضُ النَّجيحُ لمِا يَرَى ... ومنه بُدُوٌّ مَرّةً ومُثولُ

يقول يبدو مرّةً فيَظهر ويتبيّن، ويَمثُل أحيانا فيغيبِ مُثولَ ذَهابٍ، تقول: رأيث شخصا في جوف اللّيل ثم مَثَل عنّى فلم أرَه أي غاب.

فأَهوَى لها في الجوِّ فاختَلَّ قَلْبَها ... صَيُودٌ لحَبّات القلوب قَتولُ

فأَهوَى لها، يقول: أَهوَى بِيَدِه ليَخْطَفَها. فاختَلَّ أي انتظم. صَيُود، يقول: هو صَيُود لحَبّات القلوب، يعنى الأفئدة.

وقال أيضًا

فَقدتُ بنى لُبْنَى فلمّا فَقَدْتُهمْ ... صبرتُ ولم أَقطَعْ عليهمْ أَباجِلى

قال أبو سعيد: بنو لُبنَى إخوته، وضرَبَهم مَثَلا. قال: يقول لم أَجْزع كجَزَع غيرى. والأَبْجَل: عِرْق في الرجل [1] ، يقول: صبرتُ فلم أَقطعْ نفسِى في آثارِهم؛ وأَقطعْ عُروقى عليهم.

حسانُ الوجُوهِ طيّبٌ حُجُزاتُهُمْ ... كريمٌ نَثاهمْ غيرُ لُفٍّ مَعازِلِ

قوله: طيّب. حُجُزاتُهمْ، أي هم أعفّاء، يقال: فلان طيّب الحُجْزة [2] ، إذا كان عفيفا؛ وقال النابغة الذُّبيانىّ:

حِسانُ الوُجوه طيّب حُجُزاتُهمْ ... يُحيَّوْنَ بالرَّيحْان يومَ السَّباسِبِ [3]

(1) زاد في اللسان"غليظ".

(2) الحجزة في الأصل: معقد السراويل والإزار.

(3) يوم السباسب: عيد للنصارى قاله في اللسان مادة (سبسب) واستشهد ببيت النابغة هذا إلا أنه ذكر في أوله"رقاق النعال"بدل"حسان الوجوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت