يقرِّبه النَّهْضُ النَّجيحُ لمِا يَرَى ... ومنه بُدُوٌّ مَرّةً ومُثولُ
يقول يبدو مرّةً فيَظهر ويتبيّن، ويَمثُل أحيانا فيغيبِ مُثولَ ذَهابٍ، تقول: رأيث شخصا في جوف اللّيل ثم مَثَل عنّى فلم أرَه أي غاب.
فأَهوَى لها في الجوِّ فاختَلَّ قَلْبَها ... صَيُودٌ لحَبّات القلوب قَتولُ
فأَهوَى لها، يقول: أَهوَى بِيَدِه ليَخْطَفَها. فاختَلَّ أي انتظم. صَيُود، يقول: هو صَيُود لحَبّات القلوب، يعنى الأفئدة.
وقال أيضًا
فَقدتُ بنى لُبْنَى فلمّا فَقَدْتُهمْ ... صبرتُ ولم أَقطَعْ عليهمْ أَباجِلى
قال أبو سعيد: بنو لُبنَى إخوته، وضرَبَهم مَثَلا. قال: يقول لم أَجْزع كجَزَع غيرى. والأَبْجَل: عِرْق في الرجل [1] ، يقول: صبرتُ فلم أَقطعْ نفسِى في آثارِهم؛ وأَقطعْ عُروقى عليهم.
حسانُ الوجُوهِ طيّبٌ حُجُزاتُهُمْ ... كريمٌ نَثاهمْ غيرُ لُفٍّ مَعازِلِ
قوله: طيّب. حُجُزاتُهمْ، أي هم أعفّاء، يقال: فلان طيّب الحُجْزة [2] ، إذا كان عفيفا؛ وقال النابغة الذُّبيانىّ:
حِسانُ الوُجوه طيّب حُجُزاتُهمْ ... يُحيَّوْنَ بالرَّيحْان يومَ السَّباسِبِ [3]
(1) زاد في اللسان"غليظ".
(2) الحجزة في الأصل: معقد السراويل والإزار.
(3) يوم السباسب: عيد للنصارى قاله في اللسان مادة (سبسب) واستشهد ببيت النابغة هذا إلا أنه ذكر في أوله"رقاق النعال"بدل"حسان الوجوه".