كأنّ الَمرْوَ بينهما إذا ما ... أصاب الوَعْثَ منتقًِا هَبيدُ
المَرْو: الحجارة البِيض. قوله: بينهما، بين الفرِس والحمار، منتقِفا هَبيد شبّه الَمْروَ وما تَكسَّر منه بحوافر الفرس بَحْنظل منتقفٍ قد نقِف وأُخرِج ما فيه.
فأَدرَكَه فأَشرَعَ في نَساهُ ... سِنانًا حدُّه حَرِقٌ [1] حديدُ
(77) فَخرَّ على الجَبينِ فأدركتْه ... حُتوفُ الدهرِ والحَينُ المُفيدُ [2]
أقبل غلام من بنى تميم ثم أحد بنى حنظلة بنِ مالكِ بن زيد مَناةَ حتى نزل في بنى حُرَيث بن سعد بنِ هُذيل [على رجل] [3] يقال له غاسل بن قَمِيئة، فقتله فقال أبو خراش في ذلك:
كأنّ الغلامَ الحنظلَّى أَجارَه ... عُمانِيّةٌ قد عَمَّ مَفرقَها القَمْلُ
عُمانيّة: اِمرأةٌ من عُمانّ.
أَباتَ على مِقراكَ [4] ثمّ قَتْلتَه ... على غير ذَنْبٍ ذاكَ جَدَّبكَ الثُّكْلُ
(1) حرق وحديد كلاهما بمعنى واحد؛ كأنه ذو إحراق، قاله في اللسان (مادة حرق) .
(2) المفيد بالفاء، أي المهلك، من أفاده إذا أهلكه. والفيد بفتح الفاء: الهلاك من فاد الرجل يفيد بفتح الياء إذا مات (اللسان) .
(3) هذه التكملة عن النسخة الأوربية؛ وقد وضعت فيها بين مربعين أيضا، ولا يستقيم الكلام بدونها.
(4) المقرى والمقراة: القصعة يقرى فيها الضيف.