وأطّلِب الحبّ بعد السُّلـ ... ـوّ حتى يقالَ امرؤٌ غيرُ سالي [1]
فحينا أُصادِف غِرّاتِها ... وحِينا أصادِف أهلَ الوِصال [2]
أُسلِّي الهمُومَ بأمثالِها ... وأَطوِي البِلادَ وأَقضِى الكَوالِي [3]
أي أقضى ما تأخّر عليّ من الحقوق. ومنه الحديث يُكره الكالئ بالكالئ [4] ، وهو الدَّين بالدَّين، وكلأتُ في الطعام: أسلفتُ فيه.
وأجعل فُقْرتَها عُدّةً ... إذا خِفتُ بَيّوتَ أمر عُضالِ [5]
يقال: بعير ذو فُقْرة إذا كان قويّا على الركوب، وأفقرتُ ظهرَه إذا أعرتَه ليرُكب. وبَيّوت: جاءَ بياتا. وعُضال: شديد.
(1) روى السكرى قبل هذا البيت بيتين آخرين لم يردا في نسخة الأصل، وهما:
واطلب النجح من متلف ... يقطع بالناس عقد الحبال
فيوما أراجع أهل الصبى ... ويوما أصرم أهل الوصال
(2) قال السكري في شرح هذا البيت ما نصه: أي غرات ذلك العيش، يقال: عيش غرير أي ساكن، وجارية غريرة: ساكنة لم تجرب الأمور والأشياء. قال: يقول: أصادفها ساكنة مغترة لم تحذر اهـ.
(3) الكوالي: أصله الكوالئ، بالهمز كما في كتب اللغة وشرح السكري. وبأمثالها أي بأمثال راحلته.
(4) في شرح السكرى:"الكالئ""الدين الغائب". وقال السكري في شرحه ما نصه:"كان الأصمعي لا يهمز الحديث المأثور الكالي بالكالي أي الدين بالدين، وكان الكسائي وأبو عبيدة يهمزان". وقال أبو عبيدة في هذا الحديث الكالئ بالكاليء أي النسيئة بالنسيئة اللسان (مادة كلأ) .
(5) قال السكرى: هذا البيت آخرها في رواية الأصمعي. وزاد بيتين بعده، وقال فيهما: روى هذين البيتين الأخيرين الجمحي وحده، وهما:
فأقرى مهجد ضيف الهمو ... م صلبا لها عنتريس المحال
فحينا سمينا وحينا يحـ ... ـط سديف السنام بوشك ارتحال