إِذا هو أمسَى بالحلاءة شاتيًا ... تقشِّر أعلى أنفِه أمُّ مِرْزَمِ
يقول: إذا أَمسَى، يعني أبا المثلَّم. والحِلَاءة: موضع [1] . وأمّ مِرْزَم: الشِّمال، يعيّره، أي أنه نازلٌ بمكان سَوءٍ بارد. ويُروَى"كأنّي أراه بالحلاءة".
أصخر بنَ عبد الله خذها نصيحةً ... وموعظةً للمرء غيرِ المتيَّم
خذها نصيحة: خذ هذه الكلمة التي أرمى بها نصيحةً. والمتَّيم: المضلِّل الذاهب العقل.
أصخر بنَ عبد الله قد طال ما تَرَى ... وإلاَّ تَدَعْ بَيْعا لعِرْضِك يُكْلَم
يقول: إنْ جعلتَ عِرضَك بضاعةً تبيع بها وتشترى كُلِمَ.
أصخر بنَ عبد الله إن تك شاعرا ... فإنّك لا تُهدِى القَريضَ لمُفحَمِ [2]
أصخر بنَ عبد الله قد طال ما تَرَى ... ومن لم يكرِّم نفسَه لم يكرَّم
أصخر بنَ عبد الله مَن يَغْوِ سادرًا ... يُقَلْ -غيرَ شكٍّ- لليدينِ وللفم
قوله: من يَغْو سادِرًا، أي يركب رأسَه في غيّه كأنه لا يَعقل. قوله يُقَل لليدين وللفم، أي يقال له: قَع على يديك وفيك، أي أبعَدَك الله، يقال:
(1) الحلاءة بفتح الحاء وكسرها: موضع شديد البرد. وأم مرزم: الريح الباردة بلغة هذيل. قاله ياقوت، وأنشد بيت صخر الغيّ هذا.
(2) رواية السكرى"إن كنت شاعرا"والمفحم: العيى؛ ومن لا يقدر أن يقول شعرا.