بمِنْسَرٍ مَصِعٍ يَهدِي أوائلَه ... حامِي الحقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَلُ [1]
المِنسَر: الجيش الكثير الذي لا يمرّ بشيء إلا اقتلعه [2] . والمَصِع: الشديد المصاع، وهو الضِّراب بالسيف. قال أبو سعيد: وأنشدنا أبو عمرو:
* إذا كان ذا سَيفٍ ولمّا يُماصِعِ *
حامِي الحقيقة، وهي أن يَحمَي ما يحِقّ عليه وينبغي له أن يَحمي. والوَكَل: المُواكِل الذي لا يلي الأمَر، يَكِله إلى غيره.
مشمِّرٌ وله في الكفِّ مُحدَلةٌ ... وأصمَعٌ نَصلُه في الكفّ معتدِلُ [3]
مشمِّرٌ، أي ماضٍ غير منثنٍ, يعني هذا الجيش. مُحدَلة: قوس قد عُطِفت سِيَتُها [4] . والأَصْمع: الذي يجتمع ريشُه من الدم. والأصمع: الحديد الذي قد حُدّد.
يكاد يُدرَج دَرْجا أن يُقلِّبَه [5] ... مَسُّ الأناملِ صاتٌ قِدْحُه زَعِلُ
(1) روى هذا البيت في شرح السكري هكذا:
يا صخر يهديهم حامي الحقيقة مثـ ... ل الليث لا خامل نكس ولا وكل
(2) عبارة السكري:"المنسر من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين".
(3) قال السكري: ورواه الأصمعي:
يا صخر بالكف مطرور وقيعته ... مركب في أشد القدح معتدل
وسيف مطرور، أي صقيل.
(4) سية القوس، قيل: رأسها، أو اعوج من رأسها.
(5) رواية السكري:"يا صخر يدرج درجا أن يحركه"وفسره فقال: كأن يدرج أن تدره الأنامل. . . . . . . . يقول: هذا السهم إذا حرك درج على الظفر. والقدح يكسر القاف وسكون الدال: السهم قبل أن ينصل ويراش. وفي الحديث أن عمر كان يقوّمهم في الصف كما يقوم القدّاح القداح والقدّاح (بفتح القاف وتشديد الدال) : صانع القداح.