قال: يقال: أجد بُرَحاء في صدرى، أي حرّ وجد وحُزْن. ورُحِضَ [1] : عَرِق. والتبريح: المشقة، ومن ذا برّح بي تبريحا شديدا. قال: والجائر، حَرٌّ يجده الرجلُ [2] في صدره.
كما أَودَى بماءِ الشَّنّـ ... ـــةِ [3] المخروزةِ السَّرَبُ
السرب: الماء نفسُه يصبّ في الإِناء لتنتفخ سيورُه التي في الخُروز، فما تسرب من الماء منه فذلك السَّرَب. وأنشدنا لجرير:
* كما عَيَّنتَ بالسَّرَب الطِّبابا * [4]
ويقال: سقاء عيِّن أي قد رقّ حتى كاد أن يبدوَ منه مِثل العيون؛ وأنشَدَنا"كأنّه من كُلى مفريّةٍ سَرَب" [5] . وأنشدنا أيضا"عيناك دمعُهما سَروب". ويقال: تَعيَّن السقاء، إذا كان كذلك، وأنشد للقُطاميّ:
ولكنّ الأَديم إذا تَفرَّى ... بِلًى وتعيُّنًا غَلب الصَّناعا
(1) قال في اللسان (مادة رحض) : ورحض الرجل بالبناء للمجهول رحضا: عرق كأنه غسل جسده.
(2) الجائر والجيار: حر في الحلق والصدر يكون من غيظ أو جوع. وينشد في الجائر:
فلما رأيت القوم نادوا مقاعسا ... تعرض لي دون الترائب جائر
وفي الجيار:
كأنما بين لحييه ولبته ... من جلبة الجوع جيارو إرزين
(3) الشنة: القربة الخلق.
(4) هذا عجز بيت له، وصدره:
بلى فارفض دمعك غير نزر ... كما عينت. . . . . . . . . الخ
والطباب: جمع طبابة بكسر الطاء فيهما، وهي السير بين الخرزتين (اللسان) .
(5) هذا من شعر ذى الرمة، وصدر البيت:"ما بال عينك منها الماء ينسكب".