قال أبو سعيد: يقال: جَمَجموا بينهم أمرا، إذا لم يظهِروه للناس وكتموه [1] .
أبلغْ معاويةَ بنَ صخرٍ آيةً [2] ... يَهوِى إليك بها البَريدُ المُعجلُ [3]
والمرَء عَمْرا فأته بصحيفةٍ ... منّى يلوح بها الكتاب [4] المُنْمَلُ
المُنْمَل: الذي كأنّ سطوره مَدَبُّ نَمْل [5] .
وإلى ابن سعد إنْ أؤخرْه ففد ... أزرَى بنا في قَسْمه إذ يَعدِل
قال: هو ابن سعد بن أبي سَرْح، يقول: قَسْمُه للجند أن أَعطَى بعضَهم وترك بعضا. وقوله: أزرَى بنا أي قصّر بنا.
في القَسْم يوم القَسْم ثم تركتُه ... إكرامَه ولقد أرَى ما يَفعَل [6]
والى أُولِى الأحلام حيث لقيتَهم ... حيث البقيّةُ [7] والكتاب المُنزَل
أنَّا لقينا بعدَكم بديارنا ... من جانب الأمراج يوما يُسأل [8]
(1) في السكرى: الجمجمة هي أن يردّد الشيء في نفسه. وفي اللسان أن الجمجمة ألا يبين كلامه من غير عيّ. وفي التهذيب: ألا تبين كلامك من عي، وقيل: هو الكلام الذي لا يبين من غير أن يقيد بعى ولا غيره، والتجمجم مثله.
(2) الآية: العلامة (عن السكر) .
(3) رواية السكرى:
أبلغ معاوية بن صخر آية ... يهوى إليه بها البريد الأعجل
(4) في السكرى:"كتاب منمل"ولم يبين الشارح المراد بقوله"والمرء عمرا"في البيت، وعرفه السكرى فقال: أظنه عمرو بن العاص.
(5) عبارة السكرى: منمل: متقارب الخط.
(6) يلاحظ أن الشارح لم يشرح هذا البيت. ويقول السكرى: أكرمته فلم أشكه ولم أهجه، يقال تركتك إكرامك وإجلالك وهيبتك.
(7) قال السكرى في تفسير هذا البيت: إن البقية هي المرجع الحسن في المروءة والدين. والكتاب المنزل فيهم.
(8) في السكرى: يسأل أي يسأل عنه لشدّته. ويروى يبسل، أي كريه المنظر.