بدت يوم رُحْنا عَوْهَجُ [1] لا شَحاصَةُ ... نَوارٌ [2] ولا رَيّا الغزال لِحَيبُ [3]
يقول: منَحتَنى شَحْصا ليس لها لبن ومنحتُك أنا مالئةً لِحلابك. وإنما ضرب هذا مَثَلا، يقول: منحَتنى شحصاء. وإنما يريد ثنائى ومدائحى. والحِلاب: ما يُحلب فيه، والمعنى منحتُك اللَّبون، ومنحتَنى أنت الشَّحَص.
وحبوتُك النُّصْحَ الذي لا يُشَترى ... بالمال فانظر بعدُ ما تَحْبونى
وتأمّل السِّبتَ الذي أحذوكُم ... فانظر بِمثلِ إمامِه [4] فاحذونِى
يقول: مِثلَ ما صنعتُ بك فاحذونى، وليس ها هنا نعل، إنما هذا مثَلَ، يريد ما أحذوكم من الثناء فافعلوا بى مِثله. والسِّبْت: النعل المدبوغة، بالقَرَظ. يقول: اُحذُنى مِثلَها.
أقسمتَ لا تَنسَى شَبابَ [5] قصيدةٍ ... أبدا فما هَذا الّذى يُنْسينى
قال أبو سعيد: يقول: إنك تبدأ شَبابَ شِعْر، فما هذا الذى ينسينى وقد أقسمتَ لا تَنسى.
(1) العوهج من النوق: الطويلة العنق.
(2) في الأصل"ثوار"بالثاء؛ وهو تصحيف. والنوار: النافرة. ويجمع على"نور"بضم النون، وهي النوافر من الظباء والوحش وغيرها، وتقول: نسوة نور أي نفر من الريبة.
(3) اللحيب من الإبل: الفليلة لحم الظهر.
(4) إمامه: مثاله. (السكرى) .
(5) في رواية"مقال" (السكرى) .