يقول: سَكَنَها من بعدِ أهلِها الوَحْش. والقَوائم [1] : جبالٌ منتصِبة. ورَهْط وأَلْبان: بلدان [2] .
فدمْنَةٍ برُحَيّات [3] الأَحَثِّ إلى ... ضَوْجَىْ [4] دُفاقٍ كسَحْق المَلْبَس الفانِى
ويُروَى كسَحْق الدِّمْنة [5] الفانى: عن الأَحْوال. السَّحْق: الخَلَق، وهذه كلُّها أماكن. والدِّمنهَ: آثارُ الناس وما سَوَّدوا بالرَّماد ودَمَّنوا.
ما اِنْ رأيتُ وصَرْفُ الدَّهرِ ذُو عَجَبٍ ... كاليوِم هزّةَ أجْمالٍ وأَظْعانِ
هِزّة أَظْعان، أي سَيْرَ أَظْعان. وأصلُ الهِزّة الحَرَكة، يقال: مَرَّ المَوْكِب له هِزّة؛ إذا مرّ يهتزّ.
=فادن دونك. فدنا، فقنعه أبو قلابة بالسيف فقتله، ثم أدكهم بنو الحرث بن تميم، فلم يزالوا يقتلونهم حتى غيبهم الليل منهم بذى مراخ -واد من بطن كساب- وقد أكثروا فيهم القتل، فانتقلت بنو لحيان من ذلك اليوم إلى غران وفيدة، فقال أبو قلابة الطابخى أخو بنى لحيان في ذلك اليوم، وأبو قلابة هو عم المتنخل الهذلى:
يا دار أعرفها وحشا منازلها ... بين القوائم من رهط فالبان
راجع صفحتى 13، 14 من كتاب البقية طبع أوربا المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 1781 أدب
(1) القوائم: جمع قائمة، وهي جبال لأبي بكر بن كلاب، منها قرن النعم (ياقوت) ، وأنشد هذا البيت.
(2) رهط وألبان من منازل بني لحيان (ياقوت) .
(3) رحبات: موضع مذكور في قول امرئ القيس:
خرجنا نريد الوحش بين ثعالة ... وبين رحيات إلى فج أخرب
(ياقوت) .
(4) الضوج: منعطف الوادى (اللسان) . ودفاق: موضع قرب مكة.
(ياقوت) .
(5) في الأصل:"اليمنة"وهو تحريف لا معنى له؛ والصواب ما أثبتنا.