له إلْدُةٌ [1] سُفْعُ الوُجوِه كأنّهمْ ... يصفِّقُهمْ وَعْكٌ من المُومِ [2] ماهِنُ
السُّفْعة: حمُرة شديدةٌ تضِرب إلى السواد. قال: يصفِّقهم: يقلِّبهم، أراد أنّهم مَهازِيل. والوَعك: الحمَّى نفسُها.
ألا أَصبحتْ ظَمْياءُ قد نزَحَتْ بها ... نَوًى خَيْتَعُورٌ طَرْحُها وشَتاتُها
نَزحَتْ: بعدتْ بها هذه النِّية. خَيتْعور: باطل، يقول: عَهْدُ هذه المرأة خَيتَعور، وهو كأنّه باطل. وشَتاتُها: تفرّقُها، فهىَ في هذه المَواعيد. [3]
وقال [4] تعَلَّمْ أَنّ ما بَيْنَ سايةٍ ... وبين دُفاقٍ رَوْحَةٌ وغَداتُها
قال: رَوْحة، يومٌ أو غُدوَته. هذا يريد.
وقد دخل الشهرُ الحرامُ وخُلِّيتْ ... تِهامةُ تَهْوِى بادِيًا لهَوَاتُها [5]
دخل الشهر الحرام وخرج أهلُها حاجِّينِ فصارَت لا أحدَ فيها.
(1) له إلدة أي أولاد. والولد بكسر الواو وضمها: ما ولد أيا كان، وهو يقع على الواحد والجميع والذكر والأنثى، وقد جمعوا فقالوا: أولاد وولدة وإلدة.
(2) قال في اللسان: الموم الحمى مع البرسام. وقيل: الموم البرسام.
(3) شرح السكرى هذا البيت فقال: نزحت بها: باعدتها. وخيتعور: غدارة روّاغة لا تثبت على وجه، يقال: داهية خيتعور إذا كانت شديدة فجوعا. وطرحها: بعدها. قال: أراد الغدر. وشتاتها: تفرّقها (اهـ ملخصا) .
(4) في السكرى"وقالت تعلم"ويشرح هذا البيت فيقول: أي وقالت ظمياء. اعلم أن ما بين ساية ودفاق -وهما بلدان- مسيرة يوم، إن لم يبعد عليك الموضع فإن شئت فزر. وروحة وغداتها: مسيرة يوم إلى الليل.
(5) فسر السكرى هذا البيت بما ملخصه: تهوى، أي يهوى الناس إليها. بادبا لهواتها: فاتحة فاها لا تمنع أحدا يدخلها، أي قد دخل الشهر الحرام وخرج أهلها إلى الحج وهي فاتحة فاها لمن أرادها. (اهـ ملخصا) .