قال: يقول: رَجَعوا خائبين وقد فُلُّوا.
وقال أيضا لعامرِ بنِ سدوسٍ الخُناعيّ، وكان يُعزَى هو ورَهْطُه إلى خُزاعَة [1] :
أَمنْ جَدِّك الطَّرِيفِ لستَ بلَابِسٍ ... بعاقِبةٍ إِلَّا قَمِيصًا مكفَّفا [2]
يقول: إذا كان النسبُ طَرِيفًا كانت الآباء أَقْعَد. وكانت العَربُ تَكُفُّ قُمُصَها بالدِّيباج، وأنشَد:
* كما لاحَ في جَنْبِ القَميصِ الكَفائِفُ *
وكنتَ امرأً أنْزَفْتَ [3] من قَعْر قَرْوَةٍ ... فما تأخذُ الأقوامَ إِلَّا تَغَطْرُفا
أنَزْفَت، أي انتَفَخْتَ. والَقْروَة: خشبةٌ تُنقَر ويُشَرب فيها.
تركتَ سدوسًا وهو سيّد قَوْمِه ... بُمسْتَنِّ سَيْلٍ ذى غَوارِبَ أعْرَفا [4]
(1) قدّم السكرى لهذه القصيدة بما لا يخرج عن كلام الشارح هنا.
(2) يشرح السكري هذا البيت فيقول: أمن جدك الذي استطرفته بأخرة أنت تفخر علىّ. ومعنى إلا قميصا، يقول: فخرا تفخر علىّ إذا لبسته مكففا تكففه بالديباج. وبعاقبة: في آخر الأمر. (اهـ ملخصا) .
(3) في السكرى:"نزقت"ويشرح البيت فيقول: نزقت: خرجت. وأنزقتك: أخرجنك. والقروة: أصل النخلة ينقر فيشرب فيه. تغطرفا: قسرا، أي شربت فسكرت فأنت تأتى هذا. ابن حبيب: أنزقت: من النزق. وأنزقت: سكرت. وقروة: خابية. وتغطرف: تعسف. أبو عمرو: نزفت: خرجت، وقروة: علبة؛ ويقال لميلغة الكلب قروة.
(4) شرح السكرى هذا البيت فقال: غوارب: أعال. أعرف: له عرف. وكل ما شخص فهو عرف. والسور: عرف.