وِلاءً عند جَنْبِهما أُنَيْس ... ولم أَجْزَع مِن الموتِ الزُّؤامِ [1]
وجاءُوا عارِضا بَرِدًا وجئْنا ... كمَوْجِ البحر يقذف بالجَهامِ [2]
العارض: السَّحاب فيه بَرَد. كَمَوج البحر، كماءِ البحر، يمر فوقه السحاب.
فما جَبُنوا [3] ولكنْ واجَهونا ... بسَجْلٍ مِن سِجالِ الموتِ حامِى
فما العَمْرَانِ من رَجْلَىْ عَدِىٍّ ... وما العَمْران مِن رَجْلَىْ فِئامِ [4]
فإنّكما لجَوّابا خُروقٍ ... وشَرّابانِ بالنُّطفِ الدَّوامِى [5]
(1) شرح السكرى هذا البيت فقال: موالاة، أي موالاة، يقول: واليت بين أنس وخذام والى جنبهما أنيس أيضا قتلته. والزؤام: السريع الشديد الموجز. يقال: أزأمته الشيء إذا أكرهته عليه. قال: ويروى:"ولم أهدد"مكان"ولم أجزع".
(2) في السكرى:"كهيج البحر"مكان"كموج البحر"وشرحه فقال ما نصه: انهم جاءوا كالسحاب الذي فيه البرد وجئنا نحن كما جاء البحر يمر فوقه الجهام يترامى مع السحاب عند الالتقاء (اهـ ملخصا) .
(3) في رواية:"فما جنبوا"وشرحه السكرى فقال: السجل الدلو الملئ. يقول: نالوا منا مثلما نلنا منهم، وهذا مثل. وحام: حار. (اهـ ملخصا) .
(4) شرح السكرى هذا البيت فقال:"ما"الأولى تعجب، كقولك سبحان الله ما هو من رجل. و"ما"الثانية في معنى"أين"قال الفرزدق:
أتفخر أن دقت كليب بنهشل ... وما من كليب نهشل والربائع
يريد وأين كليب من نهشل والربائع. وقوله: من رجل عدىّ, قال: رجل، جماعة راجل، أي هما كل واحد منهما رجل، جعله جمعا، كقوله"يرد المياه حضيرة ونفيضة"وعدىّ القوم: حاملتهم، ويروى"فما العمران من حد وجود"كما يروى"من رجلى"بضم الجيم. والفئام: الجماعة (اهـ ملخصا) .
(5) في رواية (الطوامى) بدل (الدوامى) وقد شرح السكرى هذا البيت فقال: جواب: قطاع. والخروق: طرق تخترق من فلاة إلى فلاة. والنطفة: الماء القليل. ثم ظلوا يقولونها حتى سموا البحر نطفة. والطوامى: المرتفعة المملوءة. يقول: هما بطلان يقطعان الفيافى ويردان المياه التي لا تورد.