أَبلِغْ أبا عَمْرٍو وعَمْرًا رِسالةً ... وجُلَّ بني دُهْمانَ عنّى الرّسائلا [1]
نُدافِع قومًا مُغضَبين عليكُم ... فَعَلْتم بهم خَبْلًا من الشّر خابِلا [2]
خَبْلا: فسادا.
دعوتَ بني سَهْمٍ فلَم يَتَلبّثوا ... سَراتُهم تُلقِى عليكَ الكَلا كلا [3]
وقد عَلمِتْ أبناءُ خِنْدِفَ أنّنا ... إذا بلغَ المَعْروف كنّا مَعاقِلا [4]
يقول: إذا بلغ المعروف وذهبَ الباطلُ وصارَ الأمرُ إلى الحقِّ كنّا معَاقِل أي حِرزا.
بنو عَمِّنا في كلّ يومِ كَريهةٍ ... ولو قَرّبَ الأَنسابُ عَمْرًا وكاهِلَا [5]
إذا أَقْسَموا أقسَمْتُ لا أنفَكُّ منهمُ ... ولا منهما حتى نَفُكَّ السَّلاسِلا [6]
يقول: إذا أَقسَموا هُمْ لا ينفكّون أَقسمتُ أنا أيضًا أنّى لا أَزال من أولئك.
(1) في رواية"كليهما"مكان"رسالة". والمراسل: مكان"الرسائل". والمراسل: جمع رسالة (السكرى ملخصا) .
(2) في السكرى"من الدهر"مكان"من الشر"ويشرح البيت فيقول: خبل فؤاده إذا أفسده. ورواه الجمحى"حبلا من الدهر حابلا"بالحاء المكسورة في قوله"حبلا"يقال: إنه لحبل أحبال أي داهية، وصل أصلال مثله.
(3) ألقوا عليه الكلا كل: أي تعطفوا عليه بأنفسهم وتحدّبوا.
(4) في رواية"أفناء"مكان"أبناء"وفي رواية"المكروه"مكان"المعروف"وشرح السكرى البيت فقال: أفناء الناس: ضروب الناس. بلغ المكروه، أي ذهب الباطل وصار الأمر إلي الحق كنا معاقل من عزنا (اهـ ملخصا) .
(5) شرح السكرى هذا البيت فقال: يريد كنا معاقل لبنى عمنا. والمعقل: الحرز، أي ولو كانوا أقرب إلينا (اهـ ملخصا) .
(6) في السكرى"أنفك"بدون"لا"وشرحه فقال: يقول: إذا أقسموا ألا يفعلوا أقسمت أنا أنّى لا أنفك منهم ولا من أولئك الذين ذكروهم. وقوله:"منهم"يعنى بنى لحيان وبنى خناعة. وقوله:"منها"يعنى ابنى عجرة.