فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 651

وقلتُ لهمْ شاءٌ رَغيبٌ [1] وجامِلٌ ... وكلُّكمُ من ذلك المالِ شابِعُ

وقالوا لنا البَلْهاءُ [2] أوَّلَ سُؤْلةٍ ... وأعراسُها واللهُ عنّى يُدافعُ

يعني الذين أسروه وقالوا لنا البَلْهاء، وهى ناقةٌ عنده. وأعراسُها: ألاّفُها يريد أَخْذَ ما معها من الإبل. أوَّلَ سُؤلَة: أوَّلَ ما سَألنا.

وقد أَمَرتْ بى رَبَّتى أمُّ جُنْدَبٍ ... لأُقتَلَ لا يَسْمَعْ بذلك سامِعُ [3]

رَبَّتى: يعني امرأة [4] الذى أَسَره قالت: اُقتُلوه سرًّا لا يسَمَع أحد.

تقول اقتُلوا قَيْسا وحُزُّوا لِسانَه ... بِحَسْبِهم أن يَقْطَع الرأسَ قاطِعُ

ويأمُر بي شَعْلٌ لأُقْتَل مُقْتَلا ... فقلتُ لشَعْلٍ بئسَما أنتَ شافِعُ [5]

سَرَا ثابتٌ بَزِّى ذَميما ولم أكُنْ ... سَلَلْتُ عليه شَلَّ مِنّى الأَصابِعُ

(1) في الأصل:"رغيت"بالتاء، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن السكرى الذي قال في شرح هذا البيت ما نصه: الرغيب: الكثير، يريد فقلت لهم خذوا مالى ودعونى. وجامل: جمع جمال (بكسر الجيم) أي سأعطيكم.

(2) البلهاء: ناقته، وكانت نجيبة فارهة. وأعراسها: أصحابها وألافها. وسؤلة، أي أوّل ما سألنا. والله عني يدافع، أي والله يدافع عني الأسر. وقال أبو عبد الله: البلهاء أمنية عظيمة لا يقدر عليها. وأعراسها: أولادها. وقال أبو عمرو: ناقة كريمة كانت له فقالوا أوّل ما سألوه: أعطناها. (السكرى ملخصا) .

(3) في رواية:"ليقتل"مكان"لأقتل". وقوله:"لا يسمع بذلك سامع"جزمه على الدعاء، كأنه قال: لا يمكن ذاك. اهـ ملخصا من السكرى.

(4) يعنى امرأة تأبط شرا الذي كان أسيرا عندها, لأنها هي التي قالت: اقتلوه سرا لا تخبروا بقتله أحدا.

(5) أراد الشاعر بقوله:"بئسما أنت شافع"أي شافع قولك هذا بتكراره مرة أخرى, لأن امرأته كانت قالت اقتلوه. وشعل: لقب تأبط شرا. ومقتل: مصدر قتلته إذا حملته على أن يقتل، كأن شعلا حمل غيره على أن يقتل قيسا. وفي رواية:

ويأمر بى سمع لأقتل مقتلا ... فقلت لسمع بئسما أنت شافع

وسمع: رجل (اهـ ملخصا من السكرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت