بكفَّيْ زُهَيْرٍ عُصبةُ العَرْجِ منهمُ ... وَمن يَبغ [1] في الرُّكْنَيْن لَخْمٍ وغالبِ
العَرْج: بلدٌ أصابهمْ فيه. والعُصْبة: الجماعَة من الناس الّذين هلكوا أي نكفّهم من أولئك الّذين تبَّغوا السّبْي. غالب: [2] قُرَيش.
فَفرّ زهَيْرٌ خِيفةً من عِقابِنا ... فليتكَ لم تَفْرِرْ فتُصبِح نادِما [3]
فلهفَ ابنة المجنون [4] ألّا نُصيبهَ ... فنُوفِيَه بالصاع كَيلًا غُذارِما
يقال؛ غَذْرَمَ في الكيلِ إذا جازَفَ. وقولُه: فلهفَ ابنة المجنون، يقال ذلك للمرأة إذا أصيبتْ بحميم لها.
وتَلقَى قُمَيْرا في المَكَرِّ وحَبْتَرًا ... وجارَهمُ في الفَجْرِ يَدْعُون حاطِما [5]
حماطم: الذي قُتل
(1) في رواية"ومن بيع"بكسر الباء. وفتح العين (السكرى) .
(2) شرح السكرى هذا البيت فقال: يقول: زهير قتلهم. قال: العرج بلد أصابهم هذا الأمر به. والعصبة: الجماعة من الناس، أي كان هذا الأمر بكفيه، أي أولئك الذين أهلكوا بيعوا؛ والمعنى السبي الذي بيع. وغالب: من قريش. ولخم: من اليمن. والركنان: لخم وغالب: خفض بالصفة اهـ.
(3) في رواية:"فرّ زهير رهبة من عقابنا" (السكرى)
(4) أراد بابنة المجنون هنا: امرأة أبي جندب.
(5) في رواية"يدعون في الفجر"مكان"في الفجر يدعون". وقمير وحبتر: من خزاعة. وحاطم: هو ابن هاجر بن عبد مناف المقتول. ويقول الباهلي: إنهم ينادون: يا لثارات حاطم.