بأحسنَ مُقلةً [1] منها وَجِيدًا ... غَداةَ الحجْرِ مَضحكُها بَليج
بلَيج: واضح.
وهادِيةٍ تَوَجَّسُ كلَّ غَيْبٍ ... لها نَفسٌ إِذا سامَتْ نشيجُ [2]
هادِية: بقرة. تَوَجَّس: تَسَمَّع. كلَّ غَيْب: يقول: إذا وقعتْ في مكانٍ يواريها توجَّستْ. وسامَت: سَرحَت. ولها نَشيج، من الفَزَع كأنّه يَقلعَ نَفْسَها من جَوفِها قَلعا.
تُصيخُ إلى دَوِيِّ الأرضِ تَهْوِى ... بمِسمَعِها كما نَطِفَ [3] الشَّجيجُ
قوله: تُصيخ، تُصغِي وتَسَمَّع. وقوله: كما نَطِف الشَّجيج، والنَّطِف: أن تَهجُم الشَّجَّةُ على أمّ الدِّماغ، فإذا كان كذلك لم يقدِر أن يرفعَ رأسَه.
عَززْناها وكانت في مَصامٍ ... كأنّ سَراتَها سَحْلٌ نَسيجُ
(1) في السكري"مضحكا"، مكان قوله"مقلة"وشرح البيت فقال: الحجر الذي بالبيت، يريد أنه رآها ثم. وبليج: مشرق واضح. والمضحك: موضع الأسنان التي تبدو إذا ضحكت. (اهـ ملخصا) .
(2) في رواية:"إذا سامت لها نفس نشيج"وشرح السكري هذا البيت فقال: هادية: بقرة تتقدّم كل البقر. توجس: تسمع على ذعر. وسامت: رعت وذهبت وجاءت. نشيج: انتحاب من صدرها يصيبها ذاك من الفزع. والنشيج: صوت شبيه بالنفس. أبو عبيدة: نشجت إذا ردّدت نفسها إلى صدرها. ويروي"إذا سافت"مكان"إذا سامت"وسافت، أي شمت الأرض من الحذر إذا وقعت في غيب أي في مكان يواريها.
(3) في رواية"كما أصغى"مكان"كما نطف"وقال السكري في شرحه: تصيخ تصغى وتتسمع. تهوى به: تضعه على الأرض. والمسمع: الأذن، يقال أصغى إصغاء أمال لئلا يصيبه الدم. (اهـ ملخصا) .