فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 651

وبِيضٍ كالسّلاجِمِ مُرهَفاتٍ ... كأنّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ [1]

بِيض: يعني نَبلا. والمعنى على النِّصال. مُرهفات: مرقفات. والسَّلاجِم: الطِّوالَ. الظُّبات: حَدُّها. عُقر بَعيج: العُقر أصل النَّار.

أَحاطَ الناجِشانِ بها فجاءتْ ... مكانًا لا تَروغُ ولا تَعُوجُ [2]

نَجَشاها فَثارت. والناجِشان: الصائدان، يَنجُشان: يَحُوشان. ومكانًا: إلى مكانٍ لا تستطيع أن تروغ ولا أن تَعُوج، أي وقعتْ بين جبلين لم يزالا يَحُوشانها حتي لجأتْ إلى هذا المكان.

فراغتْ فالتمسْتُ به حَشاها ... وخّرَّ [3] كأنّه خُوطٌ مَريجُ

(1) البعج: الشق، يقال: بعج بطنه بالسكين إذا شقها وخضخضها فيه. قال الهذلى:"كأن ظباتها عقر بعيج"شبه ظبات النصال بنار جمر سخى فظهرت حمرته، يقال: اسخ النار أي افتح عينها؛ وقد أورد السكرى هذا البيت وقال في شرحه ما نصه: يريد وبيض سلاجم، والكاف زائدة، يريد النصال، وكان معناه أنها تشبه السلاجم. والسلاجم: الطوال، واحدها سلجم، أي أن هذه النصال على قدر من الطول جيد. والمرهف: المرقق المحدّد. والظبة: حدّ السهم. والعقر: الجمر. والجمرة عقرة، وعقر النار معظمها، وأصلها في لغة أهل الحجاز ونجد؛ وقد جاء في السكرى بعد هذا البيت بيت آخر لم يرد في الأصل وهو:

وصفراء البراية فرع نبع ... تضمها الشرائع والنهوج

وشرحه فقال: الفرع ما كان من قضيب واحد. والنهوج: مطلع الصخرة الذي طلعت منه. والشرائع: حيث يصلون إليها منه، أو مكان ينبت فيه شجر القسيّ. والبراية ما برى من القوس.

(2) الناجشان: اللذان يحوشان، وهما صائدان. وتعوج: تعطف. ويروى"أطاف الناجشان". (السكري ملخصا) .

(3) في رواية"فخر". وشرح السكرى هذا البيت فقال: راغت: خنست يعني البقرة، و"به"أي بالسهم الذي وصفه كمتن الذئب. راغت: حادت عنه. والحشا: حشوة الجوف، كأن السهم خوط أي غصن أو قضيب. مريج: قد طرح وترك، ويقال: مريج أي قلق، يقال: مرج الخاتم في يدى. والتمست: قصدت. وخرّ: سقط. (اهـ ملخصا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت