فلو أنِّى ثَقِفْتُكَ [1] حينَ أَرْمِى ... لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَدِيدُ
آبَك: رَجَع إليك. مُرْهَف: حديد.
وَقِيعُ الكُلْيَتَيْن له شَفِيفٌ ... يَؤُمُّ بقِدْحه عَيْرٌ سَدِيدُ
الوَقيع: الّذى وُقِع بالمِيقَعة، وهى المِطْرَقة. والكُلْيتَان: ناحيتا النَّصْل من مؤخّره. له شَفِيف، أى رقّة يَكاد يُرَى ما وراءَه من رِقّته. يَؤُمُّ: يَقْصِد بِقدْحه. والعَيْرُ: الناشزُ وَسطَ النَّصل كالحَدَر.
فما لَكَ إذ مَرَرْتَ على حُنَيْنٍ ... كَظِيمًا مِثلَ ما زَفَرَ اللَّهِيدُ
يقول: ما لَكَ كظيما، والمَكْظوم: الّذى أُخِذ بنَفسه. والكَظائم: الآبار. وحُنَين: ماءٌ قَريبٌ من مكّة. واللَّهيد: الّذى لَهَدَه الحِمل، أى عَصَره وضَغَطه.
وما لَكَ إذ عَرَفْتَ بنى خُثَيمٍ [2] ... وإيّاهمْ على عَمْدٍ تَكيدُ
خُثَيم: من هُذَيل، أى مالَكَ تَرَكتَهم، وإيّاهم كنتَ تَكِيد، أى تَطلُب وتريد.
تركتَهُم وظَلْتَ بِجَرِّ يَعْرٍ [3] ... وأنتَ كذاكَ ذو خَبَبٍ مُعيدُ
الجَرّ: ما غَلُظ من الحِبال، جرّ يَعْر: حَبل ومُعيد: مُعاِود، قَد جرّب الأمور.
(1) في رواية:"عرفتك"مكان"ثقفتك". (السكرى) .
(2) في رواية:"ومالك إذ عرفت بني تميم"وفى رواية"بنى خثيم"وشرحه السكرى فقال ما نصه: يقول إياهم كنت تريد، فمالك تركتهم وفررت منهم وقد جئتهم على عمد.
(3) شرح السكرى هذا البيت فقال: يعر: جبل أو مكان. وجرّه: ما غلظ منه. والمعيد: المعاود لذلك أيضا: أو هو الذى فعل الأصل مرة بعد مرة. يقول: إنك فررت.